مِنْ الْمَقْدُورِ فَهُوَ عِنْدَ الْأَمْرِ وَالدِّينِ وَالشَّرِيعَةِ وَيَسْتَعِينُ بِاَللَّهِ عَلَى ذَلِكَ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿إيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ وَإِذَا أَذْنَبَ اسْتَغْفَرَ وَتَابَ لَا يَحْتَجُّ بِالْقَدَرِ عَلَى مَا يَفْعَلُهُ مِنْ السَّيِّئَاتِ وَلَا يَرَى لِلْمَخْلُوقُ حُجَّةً عَلَى رَبِّ الْكَائِنَاتِ؛ بَلْ يُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ وَلَا يَحْتَجُّ بِهِ كَمَا فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ الَّذِي فِيهِ سَيِّدُ الِاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ: ﴿اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُك وَأَنَا عَلَى عَهْدِك وَوَعْدِك مَا اسْتَطَعْت أَعُوذُ بِك مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْت أَبُوءُ لَك بِنِعْمَتِك عَلَيَّ وَأَبُوءُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أَنْتَ﴾ فَيُقِرُّ بِنِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْهِ فِي الْحَسَنَاتِ. وَيَعْلَمُ أَنَّهُ هُوَ هَدَاهُ وَيَسَّرَهُ لِلْيُسْرَى. وَيُقِرُّ بِذُنُوبِهِ مِنْ السَّيِّئَاتِ وَيَتُوبُ مِنْهَا. كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ: أَطَعْتُك بِفَضْلِك وَالْمِنَّةُ لَك. وَعَصَيْتُك بِعِلْمِك وَالْحُجَّةُ لَك. فَأَسْأَلُك بِوُجُوبِ حُجَّتِك عَلَيَّ وَانْقِطَاعِ حُجَّتِي إلَّا غَفَرْت لِي. وَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ الْإِلَهِيِّ: ﴿يَا عِبَادِي إنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إيَّاهَا فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدْ اللَّهَ وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَن إلَّا نَفْسَهُ﴾ وَهَذَا لَهُ تَحْقِيقٌ مَبْسُوطٌ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ. وَآخَرُونَ قَدْ يَشْهَدُونَ " الْأَمْرَ " فَقَطْ فَتَجِدُهُمْ يَجْتَهِدُونَ فِي الطَّاعَةِ حَسَبَ الِاسْتِطَاعَةِ لَكِنْ لَيْسَ عِنْدَهُمْ مِنْ مُشَاهَدَةِ الْقَدَرِ مَا يُوجِبُ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 11, halaman 30
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 11، ص 30 (SanadKitab #7289, hlm. urut 5375)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.