وَيَحْتَجُّونَ بِمَا يَفْتَرُونَهُ: أَنَّ أَهْلَ الصُّفَّةِ قَاتَلُوهُ. وَأَنَّهُمْ قَالُوا: نَحْنُ مَعَ اللَّهِ مَنْ كَانَ اللَّهُ مَعَهُ كُنَّا مَعَهُ يُرِيدُونَ بِذَلِكَ الْقَدَرَ وَ " الْحَقِيقَةَ الْكَوْنِيَّةَ " دُونَ الْأَمْرِ وَ " الْحَقِيقَةَ الدِّينِيَّةَ " وَيَحْتَجُّ بِمِثْلِ هَذَا مَنْ يَنْصُرُ الْكُفَّارَ وَالْفُجَّارَ وَيَخْفِرُهُمْ بِقَلْبِهِ وَهِمَّتِهِ وَتَوَجُّهِهِ مِنْ ذَوِي الْفَقْرِ وَيَعْتَقِدُونَ مَعَ هَذَا أَنَّهُمْ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَأَنَّ الْخُرُوجَ عَنْ الشَّرِيعَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ سَائِغٌ لَهُمْ وَكُلُّ هَذَا ضَلَالٌ وَبَاطِلٌ. وَإِنْ كَانَ لِأَصْحَابِهِ زُهْدٌ وَعِبَادَةٌ فَهُمْ فِي الْعُبَّادِ؛ مِثْلُ أَوْلِيَائِهِمْ مِنْ التَّتَارِ وَنَحْوِهِمْ فِي الْأَجْنَادِ فَإِنَّ ﴿الْمَرْءَ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ﴾ وَ ﴿الْمَرْءَ مَعَ مَنْ أَحَبَّ﴾ هَكَذَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ بَعْضَهُمْ أَوْلِيَاءَ بَعْضٍ وَالْكَافِرِينَ بَعْضَهُمْ أَوْلِيَاءَ بَعْضٍ. وَقَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِقِتَالِ الْمَارِقِينَ مِنْ الْإِسْلَامِ مَعَ عِبَادَتِهِمْ الْعَظِيمَةِ الَّذِينَ قَالَ فِيهِمْ النَّبِيُّ ﷺ ﴿يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ. وَقِرَاءَتَهُ مَعَ قِرَاءَتِهِمْ. يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنْ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ. أَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ؛ فَإِنَّ فِي قَتْلِهِمْ أَجْرًا عِنْدَ اللَّهِ لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَئِنْ أَدْرَكْتهمْ لَأَقْتُلَنهُمْ قَتْلَ عَادٍ﴾ وَهَؤُلَاءِ قَاتَلَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ لَمَّا خَرَجُوا عَنْ شَرِيعَةِ رَسُولِ اللَّهِ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 11, halaman 53
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 11، ص 53 (SanadKitab #7289, hlm. urut 5398)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.