وَالنِّزَاعُ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْحَدِيثِ مِنْ أَصْحَابِ الْإِمَامِ أَحْمَد وَغَيْرِهِمْ وَكَذَلِكَ يُوجَدُ النِّزَاعُ فِيهِ بَيْنَ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِمْ. لَكِنَّ أَكْثَرَ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ لَا يَشْتَرِطُونَ سَلَامَةَ الْعَاقِبَةِ وَكَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد يَشْتَرِطُ سَلَامَةَ الْعَاقِبَةِ وَهُوَ قَوْلُ كَثِيرٍ مِنْ مُتَكَلِّمِي أَهْلِ الْحَدِيثِ: كَالْأَشْعَرِيِّ وَمِنْ مُتَكَلِّمِي الشِّيعَةِ وَيَبْنُونَ عَلَى هَذَا النِّزَاعِ: إنَّ وَلِيَّ اللَّهِ هَلْ يَصِيرُ عَدُوًّا لِلَّهِ وَبِالْعَكْسِ؟ وَمَنْ أَحَبَّهُ اللَّهُ وَرَضِيَ عَنْهُ. هَلْ أَبْغَضَهُ وَسَخِطَ عَلَيْهِ فِي وَقْتٍ مَا وَبِالْعَكْسِ؟ وَمَنْ أَبْغَضَهُ اللَّهُ وَسَخِطَ عَلَيْهِ هَلْ أَحَبَّهُ اللَّهُ وَرَضِيَ عَنْهُ فِي وَقْتٍ مَا عَلَى الْقَوْلَيْنِ؟ . وَ " التَّحْقِيقُ " هُوَ الْجَمْعُ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ. فَإِنَّ عِلْمَ اللَّهِ الْقَدِيمَ الْأَزَلِيَّ وَمَا يَتْبَعُهُ مِنْ مَحَبَّتِهِ وَرِضَاهُ وَبُغْضِهِ وَسُخْطِهِ وَوِلَايَتِهِ وَعَدَاوَتِهِ لَا يَتَغَيَّرُ. فَمَنْ عَلِمَ اللَّهُ مِنْهُ أَنَّهُ يُوَافِي حِينَ مَوْتِهِ بِالْإِيمَانِ وَالتَّقْوَى فَقَدْ تَعَلَّقَ بِهِ مَحَبَّةُ اللَّهِ وَوِلَايَتُهُ وَرِضَاهُ عَنْهُ أَزَلًا وَأَبَدًا وَكَذَلِكَ مَنْ عَلِمَ اللَّهُ مِنْهُ أَنَّهُ يُوَافِي حِينَ مَوْتِهِ بِالْكُفْرِ فَقَدْ تَعَلَّقَ بِهِ بُغْضُ اللَّهِ وَعَدَاوَتُهُ وَسُخْطُهُ أَزَلًا وَأَبَدًا لَكِنْ مَعَ ذَلِكَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُبْغِضُ مَا قَامَ بِالْأَوَّلِ مِنْ كُفْرٍ وَفُسُوقٍ قَبْلَ مَوْتِهِ. وَقَدْ يُقَالُ: إنَّهُ يُبْغِضُهُ وَيَمْقُتُهُ عَلَى ذَلِكَ كَمَا يَنْهَاهُ عَنْ ذَلِكَ وَهُوَ ﷾ يَأْمُرُ بِمَا فَعَلَهُ الثَّانِي مِنْ الْإِيمَانِ وَالتَّقْوَى وَيُحِبُّ مَا يَأْمُرُ بِهِ وَيَرْضَاهُ وَقَدْ يُقَالُ إنَّهُ يُوَالِيه حِينَئِذٍ عَلَى ذَلِكَ. وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ: اتِّفَاقُ الْأَئِمَّةِ عَلَى أَنَّ مَنْ كَانَ مُؤْمِنًا ثُمَّ ارْتَدَّ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 11, halaman 63
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 11، ص 63 (SanadKitab #7289, hlm. urut 5408)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.