عَقْلِ الْإِنْسَانِ لَا يَتَّخِذُهُ هُوَ وَلَا غَيْرُهُ عَقِيدَةً. وَلَا حُكْمَ لَهُ؛ بَلْ الْقَلَمُ مَرْفُوعٌ عَنْ النَّائِمِ وَالْمَجْنُونِ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ وَالسَّكْرَانِ الَّذِي سَكِرَ بِغَيْرِ سَبَبٍ مُحَرَّمٍ؛ مِثْلُ مَنْ يُسْقَى الْخَمْرَ وَهُوَ لَا يَعْرِفُهَا أَوْ أُوجِرَهَا حَتَّى سَكِرَ أَوْ أُطْعِمَ الْبَنْجَ وَهُوَ لَا يَعْرِفُهُ؛ فَكَذَلِكَ. وَقَدْ يُشَاهِدُ كَثِيرٌ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ جَلَالِ اللَّهِ وَعَظَمَتِهِ وَجَمَالِهِ أُمُورًا عَظِيمَةً تُصَادِفُ قُلُوبًا رَقِيقَةً فَتُحْدِثُ غَشْيًا وَإِغْمَاءً. وَمِنْهَا مَا يُوجِبُ الْمَوْتَ. وَمِنْهَا مَا يُخِلُّ الْعَقْلَ. وَإِنْ كَانَ الْكَامِلُونَ مِنْهُمْ لَا يَعْتَرِيهِمْ هَذَا كَمَا لَا يَعْتَرِي النَّاقِصِينَ عَنْهُمْ؛ لَكِنْ يَعْتَرِيهِمْ عِنْدَ قُوَّةِ الْوَارِدِ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَضَعْفِ الْمَحَلِّ الْمَوْرُودِ عَلَيْهِ فَمَنْ اغْتَرَّ بِمَا يَقُولُونَهُ أَوْ يَفْعَلُونَهُ فِي تِلْكَ الْحَالِ كَانَ ضَالًّا مُضِلًّا. وَإِنَّمَا " الْأَحْوَالُ الصَّحِيحَةُ " مِثْلُ مَا دَلَّ عَلَيْهِ مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ ﵎ أَنَّهُ قَالَ: ﴿مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ بَارَزَنِي بِالْمُحَارَبَةِ وَمَا تَقَرَّبَ إلَيَّ عَبْدِي بِمِثْلِ أَدَاءِ مَا افْتَرَضْت عَلَيْهِ وَلَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْته كُنْت سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا. فَبِي يَسْمَعُ وَبِي يُبْصِرُ وَبِي يَبْطِشُ وَبِي يَمْشِي وَلَئِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنهُ وَلِأَنْ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنهُ وَمَا تَرَدَّدْت عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 11, halaman 75
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 11، ص 75 (SanadKitab #7289, hlm. urut 5420)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.