هَذَا: لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ؛ بَلْ لَا خِلَافَ بَيْنِ الْمُسْلِمِينَ أَنَّهُمْ كَانُوا جَاهِلِينَ؛ بَلْ لَا خِلَافَ بَيْنِ الْمُسْلِمِينَ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ جَاهِلِينَ بِاَللَّهِ وَبِدِينِهِ؛ وَإِنَّمَا هَدَاهُمْ اللَّهُ بِكِتَابِهِ؛ وَبِرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ أَهْلِ الصُّفَّةِ وَسَائِرِ الصَّحَابَةِ فَرْقٌ فِي الْكَفْرِ وَالضَّلَالَةِ قَبْلَ إيمَانِهِمْ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَلَقَدْ كَانَ بَعْدَ الْإِسْلَامِ كَثِيرٌ مِمَّنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ " أَهْلِ الصُّفَّةِ " كَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ ﵃ أَعْلَمُ بِاَللَّهِ؛ وَأَعْظَمُ يَقِينًا مِنْ عَامَّةِ أَهْلِ الصُّفَّةِ. وَأَمَّا مَا ذُكِرَ مِنْ تَخَلُّفِهِمْ عَنْهُ فِي الْجِهَادِ فَقَوْلُ جَاهِلٍ ضَالٍّ؛ بَلْ هُمْ الَّذِينَ كَانُوا أَعْظَمَ النَّاسِ قِتَالًا وَجِهَادًا؛ كَمَا وَصَفَهُمْ الْقُرْآنُ فِي قَوْلِهِ: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ وَقَالَ فِي صِفَتِهِمْ: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إلْحَافًا﴾ وَلَقَدْ قُتِلَ مِنْهُمْ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ سَبْعُونَ؛ حَتَّى وَجَدَ عَلَيْهِمْ النَّبِيُّ ﷺ مَوْجِدَةً وَقَنَتَ شَهْرًا يَدْعُو عَلَى الَّذِينَ قَتَلُوهُمْ؛ وَأَخْبَرَ عَنْهُمْ: ﴿أَنَّهُمْ بِهِمْ تُتَّقَى الْمَكَارِهُ؛ وَتُسَدُّ بِهِمْ الثُّغُورُ؛ وَأَنَّهُمْ أَوَّلُ النَّاسِ وُرُودًا عَلَى الْحَوْضِ؛ وَأَنَّهُمْ الشُّعْثُ رُءُوسًا. الدَّنَسُ ثِيَابًا؛ الَّذِينَ لَا يَنْكِحُونَ الْمُتَنَعِّمَاتِ؛ وَلَا تُفْتَحُ لَهُمْ أَبْوَابُ الْمُلُوكِ﴾ .
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 11, halaman 80
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 11، ص 80 (SanadKitab #7289, hlm. urut 5425)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.