وَسُئِلَ ﵀:
عَمَّا يُذْكَرُ مِنْ قَوْلِهِمْ: اتَّخِذُوا مَعَ الْفَقِيرِ أَيَادِي فَإِنَّ لَهُمْ دَوْلَةً وَأَيَّ دَوْلَةٍ وَقَوْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁: إنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَتَحَدَّثُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ ﵁ وَكُنْت بَيْنَهُمَا كَالزِّنْجِيِّ مَا مَعْنَى ذَلِكَ؟ وَقَوْلُ بَعْضِ النَّاسِ لِبَعْضِ: نَحْنُ فِي بَرَكَتِك أَوْ مِنْ وَقْتِ حَلَلْت عِنْدَنَا حَلَّتْ عَلَيْنَا الْبَرَكَةُ. وَنَحْنُ فِي بَرَكَةِ هَذَا الشَّيْخِ الْمَدْفُونِ عِنْدَنَا. هَلْ هُوَ قَوْلٌ مَشْرُوعٌ أَمْ لَا؟ أَفْتُونَا مَأْجُورِينَ.
فَأَجَابَ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ، أَمَا الْحَدِيثَانِ الْأَوَّلَانِ فَكِلَاهُمَا كَذِبٌ وَمَا قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَا ذُكِرَ عَنْهُ قَطُّ وَلَا رَوَى هَذَا أَحَدٌ بِإِسْنَادِ صَحِيحٍ وَلَا ضَعِيفٍ وَهُوَ كَلَامٌ بَاطِلٌ؛ فَإِنَّ مَنْ كَانَ دُونَ عُمَرَ كَانَ يَسْمَعُ كَلَامَ النَّبِيِّ ﷺ وَيَفْهَمُ مَا يَنْفَعُهُ اللَّهُ بِهِ فَكَيْفَ بِعُمَرِ؟ وَعُمَرُ أَفْضَلُ الْخَلْقِ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ فَكَيْفَ يَكُونُ كَلَامُ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ بِمَنْزِلَةِ كَلَامِ الزِّنْجِيِّ.