كُفْرٌ يَجِبُ أَنْ يُسْتَتَابَ صَاحِبُهُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ وَالْخَلْقُ هُمْ الْفُقَرَاءُ إلَيْهِ. وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾ . فَإِذَا كَانَ الَّذِينَ قَالُوا إنَّهُ فَقِيرٌ قَدْ تَوَعَّدَهُمْ بِهَذَا فَكَيْفَ بِمَنْ يَقُولُ لَهُ الْفَقْرُ؟ وَ " الْمَصْدَرُ " أَبْلَغُ مِنْ الصِّفَةِ وَإِذَا كَانَ مُنَزَّهًا عَلَى أَنْ يُوصَفَ بِذَلِكَ فَكَيْفَ يُجْعَلُ الْمَصْدَرُ اسْمًا لَهُ؟ وَلَوْ قَالَ الْقَائِلُ: أَرَدْت بِذَلِكَ الْفَقْرَ هُوَ إرَادَةُ اللَّهِ وَلَمْ يَكُنْ فِي السِّيَاقِ مَا يَقْتَضِي تَصْدِيقَهُ لَمْ يُقْبَلْ ذَلِكَ مِنْهُ وَإِنْ كَانَ فِي السِّيَاقِ مَا يَقْبَلُ تَصْدِيقَهُ نُهِيَ عَنْ الْعِبَارَةِ الْمَوْهُومَةِ وَأُمِرَ بِالْعِبَارَةِ الْحَسَنَةِ. وَأَمَّا قَوْلُهُ الْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ وَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿الْفَقْرُ فَخْرِي وَبِهِ أَفْتَخِرُ﴾ فَهُوَ كَذِبٌ مَوْضُوعٌ لَمْ يَرْوِهِ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَمَعْنَاهُ بَاطِلٌ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَفْتَخِرْ بِشَيْءِ بَلْ قَالَ: ﴿أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَلَا فَخْرَ﴾ وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ ﴿إنَّهُ أُوحِيَ إلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا حَتَّى لَا يَفْخَرَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ وَلَا يَبْغِيَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ﴾ وَلَوْ افْتَخَرَ بِشَيْءِ لَافْتَخَرَ بِمَا فَضَّلَهُ اللَّهُ بِهِ عَلَى سَائِرِ الْخَلْقِ.
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 11, halaman 117
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 11، ص 117 (SanadKitab #7289, hlm. urut 5462)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.