وَأَمَّا " الشُّكْرُ " فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا عَلَى الْإِنْعَامِ فَهُوَ أَخَصُّ مِنْ الْحَمْدِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ؛ لَكِنَّهُ يَكُونُ بِالْقَلْبِ وَالْيَدِ وَاللِّسَانِ كَمَا قِيلَ: أَفَادَتْكُمْ النَّعْمَاءُ مِنِّي ثَلَاثَةً: يَدِي وَلِسَانِي وَالضَّمِيرَ الْمُحَجَّبَا وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا﴾ . وَ " الْحَمْدُ " إنَّمَا يَكُونُ بِالْقَلْبِ وَاللِّسَانِ فَمِنْ هَذَا الْوَجْهِ الشُّكْرُ أَعَمُّ مِنْ جِهَةِ أَنْوَاعِهِ وَالْحَمْدُ أَعَمُّ مِنْ جِهَةِ أَسْبَابِهِ وَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَأْسُ الشُّكْرِ فَمَنْ لَمْ يَحْمَدْ اللَّهَ لَمْ يَشْكُرْهُ﴾ وَفِي الصَّحِيحِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: ﴿إنَّ اللَّهَ لَيَرْضَى عَنْ الْعَبْدِ يَأْكُلُ الْأَكْلَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا وَيَشْرَبُ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا﴾ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 11, halaman 134
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 11، ص 134 (SanadKitab #7289, hlm. urut 5479)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.