حُدُودِهَا تِلْكَ الْإِضَافَاتُ. فَإِنَّهَا دَاخِلَةٌ فِي حَقِيقَتِهَا. وَلَا يُمْكِنُ تَصَوُّرُهَا إلَّا بِتَصَوُّرِ تِلْكَ الْمُتَعَلِّقَاتِ فَتَكُونُ الْمُتَعَلِّقَاتُ جُزْءًا مِنْ حَقِيقَتِهَا فَتَعَيَّنَ ذِكْرُهَا فِي الْحُدُودِ. وَالْحَمْدُ وَالشُّكْرُ مُعَلَّقَانِ بِالْمَحْمُودِ عَلَيْهِ وَالْمَشْكُورِ عَلَيْهِ. فَلَا يَتِمُّ ذِكْرُ حَقِيقَتِهِمَا إلَّا بِذِكْرِ مُتَعَلَّقِهِمَا. فَيَكُونُ مُتَعَلَّقُهُمَا دَاخِلًا فِي حَقِيقَتِهِمَا. فَاعْتَرَضَ الصَّدْرُ ابْنُ الْمُرَحَّلِ: بِأَنَّهُ لَيْسَ لِلْمُتَعَلِّقِ مِنْ الْمُتَعَلَّقِ صِفَةٌ ثُبُوتِيَّةٌ. فَلَا يَكُونُ لِلْحَمْدِ وَالشُّكْرِ مِنْ مُتَعَلَّقِهِمَا صِفَةٌ ثُبُوتِيَّةٌ. فَإِنَّ الْمُتَعَلَّقَ صِفَةٌ نِسْبِيَّةٌ. وَالنِّسَبَ أُمُورٌ عَدَمِيَّةٌ. وَإِذَا لَمْ تَكُنْ صِفَةٌ ثُبُوتِيَّةٌ لَمْ تَكُنْ دَاخِلَةً فِي الْحَقِيقَةِ. لِأَنَّ الْعَدَمَ لَا يَكُونُ جُزْءًا مِنْ الْوُجُودِ. فَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: قَوْلُك: لَيْسَ لِلْمُتَعَلِّقِ مِنْ الْمُتَعَلَّقِ صِفَةٌ ثُبُوتِيَّةٌ. لَيْسَ عَلَى الْعُمُومِ. بَلْ قَدْ يَكُونُ لِلْمُتَعَلِّقِ مِنْ الْمُتَعَلَّقِ صِفَةٌ ثُبُوتِيَّةٌ وَقَدْ لَا يَكُونُ. وَإِنَّمَا الَّذِي يَقُولُهُ أَكْثَرُ الْمُتَكَلِّمِينَ: لَيْسَ لِمُتَعَلِّقِ الْقَوْلِ مِنْ الْقَوْلِ صِفَةٌ ثُبُوتِيَّةٌ. ثُمَّ الصِّفَاتُ الْمُتَعَلِّقَةُ نَوْعَانِ: أَحَدُهُمَا: إضَافَةٌ مَحْضَةٌ. مِثْلُ الْأُبُوَّةِ وَالْبُنُوَّةِ وَالْفَوْقِيَّةِ وَالتَّحْتِيَّةِ وَنَحْوِهَا. فَهَذِهِ الصِّفَةُ هِيَ الَّتِي يُقَالُ فِيهَا: هِيَ مُجَرَّدُ نِسْبَةٍ وَإِضَافَةٍ. وَالنِّسَبُ أُمُورٌ عَدَمِيَّةٌ. وَالثَّانِي صِفَةٌ ثُبُوتِيَّةٌ مُضَافَةٌ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 11, halaman 147
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 11، ص 147 (SanadKitab #7289, hlm. urut 5492)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.