وَمَنْ شَهِدَهَا فَقَدْ رَأَى وَسَمِعَ مَا رَأَى وَسَمِعَ وَمِنْ الْحَاضِرِينَ مَنْ سَمِعَ وَرَأَى مَا لَمْ يَسْمَعْ غَيْرُهُ وَيَرَهُ لِانْتِشَارِ هَذِهِ الْوَاقِعَةِ الْعَظِيمَةِ وَلِمَا حَصَلَ بِهَا مِنْ عِزِّ الدِّينِ وَظُهُورِ كَلِمَتِهِ الْعُلْيَا وَقَهْرِ النَّاسِ عَلَى مُتَابَعَةِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَظُهُورِ زَيْفِ مَنْ خَرَجَ عَنْ ذَلِكَ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ الْمُضِلَّةِ وَالْأَحْوَالِ الْفَاسِدَةِ وَالتَّلْبِيسِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ. وَقَدْ كَتَبْت فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ صِفَةَ حَالِ هَؤُلَاءِ " البطائحية " وَطَرِيقَهُمْ وَطَرِيقَ (الشَّيْخِ أَحْمَد بْنِ الرِّفَاعِيِّ وَحَالَهُ وَمَا وَافَقُوا فِيهِ الْمُسْلِمِينَ وَمَا خَالَفُوهُمْ؛ لِيَتَبَيَّنَ مَا دَخَلُوا فِيهِ مِنْ دِينِ الْإِسْلَامِ وَمَا خَرَجُوا فِيهِ عَنْ دِينِ الْإِسْلَامِ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ يَطُولُ وَصْفُهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَإِنَّمَا كَتَبْت هُنَا مَا حَضَرَنِي ذِكْرُهُ مِنْ حِكَايَةِ هَذِهِ الْوَاقِعَةِ الْمَشْهُورَةِ فِي مُنَاظَرَتِهِمْ وَمُقَابَلَتِهِمْ. وَذَلِكَ أَنِّي كُنْت أَعْلَمُ مِنْ حَالِهِمْ بِمَا قَدْ ذَكَرْته فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ - وَهُوَ أَنَّهُمْ وَإِنْ كَانُوا مُنْتَسِبِينَ إلَى الْإِسْلَامِ وَطَرِيقَةِ الْفَقْرِ وَالسُّلُوكِ وَيُوجَدُ فِي بَعْضِهِمْ التَّعَبُّدُ وَالتَّأَلُّهُ وَالْوَجْدُ وَالْمَحَبَّةُ وَالزُّهْدُ وَالْفَقْرُ وَالتَّوَاضُعُ وَلِينُ الْجَانِبِ وَالْمُلَاطَفَةُ فِي الْمُخَاطَبَةِ وَالْمُعَاشَرَةِ وَالْكَشْفِ وَالتَّصَرُّفِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مَا يُوجَدُ - فَيُوجَدُ أَيْضًا فِي بَعْضِهِمْ مِنْ الشِّرْكِ وَغَيْرِهِ مِنْ أَنْوَاعِ الْكُفْرِ وَمِنْ الْغُلُوِّ وَالْبِدَعِ فِي الْإِسْلَامِ وَالْإِعْرَاضِ عَنْ كَثِيرٍ مِمَّا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ وَالِاسْتِخْفَافُ بِشَرِيعَةِ الْإِسْلَامِ وَالْكَذِبِ وَالتَّلْبِيسِ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 11, halaman 446
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 11، ص 446 (SanadKitab #7289, hlm. urut 5791)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.