Lewati ke konten

Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 11, halaman 449

  1. الجزء ١١: التصوف
  2. مناظرة ابن تيمية لدجاجلة البطائحية
  3. حقيقة حال البطائحية وطريقتهم وطريق أحمد الرفاعي وحاله

فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ هَذِهِ الْوَاقِعَةِ بِمُدَّةِ كَانَ يَدْخُلُ مِنْهُمْ جَمَاعَةٌ مَعَ شَيْخٍ لَهُمْ مِنْ شُيُوخِ الْبِرِّ مُطَوَّقِينَ بِأَغْلَالِ الْحَدِيدِ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَهُوَ وَأَتْبَاعُهُ مَعْرُوفُونَ بِأُمُورِ وَكَانَ يَحْضُرُ عِنْدِي مَرَّاتٍ فَأُخَاطِبُهُ بِاَلَّتِي هِيَ أَحْسَنُ؛ فَلَمَّا ذَكَرَ النَّاسُ مَا يُظْهِرُونَهُ مِنْ الشِّعَارِ الْمُبْتَدَعِ الَّذِي يَتَمَيَّزُونَ بِهِ عَنْ الْمُسْلِمِينَ وَيَتَّخِذُونَهُ عِبَادَةً وَدِينًا يُوهِمُونَ بِهِ النَّاسَ أَنَّ هَذَا لِلَّهِ سِرٌّ مِنْ أَسْرَارِهِمْ وَإِنَّهُ سِيمَاءُ أَهْلِ الْمَوْهِبَةِ الْإِلَهِيَّةِ السَّالِكِينَ طَرِيقَهُمْ - أَعْنِي طَرِيقَ ذَلِكَ الشَّيْخِ وَأَتْبَاعِهِ - خَاطَبْته فِي ذَلِكَ بِالْمَسْجِدِ الْجَامِعِ وَقُلْت هَذَا بِدْعَةٌ لَمْ يُشَرِّعْهَا اللَّهُ تَعَالَى وَلَا رَسُولُهُ وَلَا فَعَلَ ذَلِكَ أَحَدٌ مِنْ سَلَفِ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَلَا مِنْ الْمَشَايِخِ الَّذِينَ يُقْتَدَى بِهِمْ وَلَا يَجُوزُ التَّعَبُّدُ بِذَلِكَ وَلَا التَّقَرُّبُ بِهِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّ عِبَادَةَ اللَّهِ بِمَا لَمْ يَشْرَعْهُ ضَلَالَةٌ وَلِبَاسَ الْحَدِيدِ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ التَّعَبُّدِ قَدْ كَرِهَهُ مَنْ كَرِهَهُ مِنْ الْعُلَمَاءِ لِلْحَدِيثِ الْمَرْوِيِّ فِي ذَلِكَ وَهُوَ ﴿أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى عَلَى رَجُلٍ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ فَقَالَ مَا لِي أَرَى عَلَيْك حِلْيَةَ أَهْلِ النَّارِ﴾ . وَقَدْ وَصَفَ اللَّهُ تَعَالَى أَهْلَ النَّارِ بِأَنَّ فِي أَعْنَاقِهِمْ الْأَغْلَالَ فَالتَّشَبُّهُ بِأَهْلِ النَّارِ مِنْ الْمُنْكَرَاتِ وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ قَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ الرُّؤْيَا قَالَ فِي آخِرِهِ ﴿أُحِبُّ الْقَيْدَ وَأَكْرَهُ الْغُلَّ. الْقَيْدُ ثَبَاتٌ فِي الدِّينِ﴾ فَإِذَا كَانَ مَكْرُوهًا فِي الْمَنَامِ فَكَيْفَ فِي الْيَقَظَةِ. فَقُلْت لَهُ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْكَلَامِ أَوْ نَحْوًا مِنْهُ مَعَ

Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 11، ص 449 (SanadKitab #7289, hlm. urut 5794)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.