وَالشِّيعَةِ وَنَحْوِهِمْ مِمَّنْ اتَّفَقَتْ طَوَائِفُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ أَهْلُ الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ وَغَيْرُهُمْ عَلَى إبْطَالِ قَوْلِهِ وَتَضْلِيلِهِ. فَذَكَرَ فِيهَا مَا تَقُولُهُ نفاة الصِّفَاتِ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهَا صِفَةً وَاحِدَةً لِلَّهِ تَعَالَى ثُبُوتِيَّةً وَزَعَمَ فِي أَوَّلِهَا أَنَّهُ قَدْ وَجَبَ عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ أَنْ يَعْلَمَ ذَلِكَ وَقَدْ اتَّفَقَتْ الْأَئِمَّةُ عَلَى أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مَا أَوْجَبَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَيْسَ لِأَحَدِ أَنْ يُوجِبَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مَا لَمْ يُوجِبْهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالْكَلَامُ الَّذِي ذَكَرَهُ بَعْضُهُ قَدْ ذَكَرَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ فَيَجِبُ التَّصْدِيقُ بِهِ وَبَعْضُهُ لَمْ يَذْكُرْهُ اللَّهُ وَلَا رَسُولُهُ وَلَا أَحَدٌ مِنْ السَّلَفِ وَالْأَئِمَّةِ فَلَا يَجِبُ عَلَى النَّاسِ أَنْ يَقُولُوا مَا لَمْ يُوجِبْ اللَّهُ قَوْلَهُ عَلَيْهِمْ. وَقَدْ يَقُولُ الرَّجُلُ كَلِمَةً وَتَكُونُ حَقًّا لَكِنْ لَا يَجِبُ عَلَى كُلِّ النَّاسِ أَنْ يَقُولُوهَا وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُوجِبَ عَلَى النَّاسِ أَنْ يَقُولُوهَا فَكَيْفَ إذَا كَانَتْ الْكَلِمَةُ تَتَضَمَّنُ بَاطِلًا؟ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ النَّفْيِ يَتَضَمَّنُ حَقًّا وَبَاطِلًا فَالْحَقُّ يَجِبُ اتِّبَاعُهُ وَالْبَاطِلُ يَجِبُ اجْتِنَابُهُ. وَقَدْ بَسَطْنَا الْكَلَامَ عَلَى ذَلِكَ فِي كِتَابٍ كَبِيرٍ. وَذَكَرْنَا سَبَبَ تَسْمِيَتِهِ لِأَصْحَابِهِ بِالْمُوَحِّدِينَ فَإِنَّ هَذَا مِمَّا أَنْكَرَهُ الْمُسْلِمُونَ؛ إذْ جَمِيعُ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ مُوَحِّدُونَ وَلَا يُخَلَّدُ فِي النَّارِ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ أَحَدٌ.
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 11, halaman 487
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 11، ص 487 (SanadKitab #7289, hlm. urut 5832)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.