مِنْهُمْ: فَهُمْ قَوْمٌ اقْتَرَنَتْ بِهِمْ الشَّيَاطِينُ كَمَا يَقْتَرِنُونَ بِإِخْوَانِهِمْ؛ فَإِذَا حَضَرُوا سَمَاعَ الْمُكَاءِ وَالتَّصْدِيَةِ أَخَذَهُمْ الْحَالُ فَيَزِيدُونَ وَيَرْغُونَ. كَمَا يَفْعَلُهُ الْمَصْرُوعُ. وَيَتَكَلَّمُونَ بِكَلَامِ لَا يَفْهَمُونَهُ هُمْ وَلَا الْحَاضِرُونَ؛ وَهِيَ شَيَاطِينُهُمْ تَتَكَلَّمُ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ عِنْدَ غَيْبَةِ عُقُولِهِمْ كَمَا يَتَكَلَّمُ الْجِنِّيُّ عَلَى لِسَانِ الْمَصْرُوعِ وَلَهُمْ مُشَابِهُونَ فِي الْهِنْد مِنْ عُبَّادِ الْأَصْنَامِ وَمُشَابِهُونَ بِالْمَغْرِبِ يُسَمَّى أَحَدُهُمْ الْمُصَلِّي؛ وَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ فِي الْمَغْرِبِ مِنْ جِنْسِ الزُّطِّ الَّذِينَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ؛ فَإِذَا كَانَ لِبَعْضِ النَّاسِ مَصْرُوعٌ أَوْ نَحْوُهُ أَعْطَاهُمْ شَيْئًا فَيَجِيئُونَ وَيَضْرِبُونَ لَهُمْ بِالدُّفِّ وَالْمَلَاهِي وَيَحْرُقُونَ وَيُوقِدُونَ نَارًا عَظِيمَةً مُؤَجَّجَةً وَيَضَعُونَ فِيهَا الْحَدِيدَ الْعَظِيمَ حَتَّى يَبْقَى أَعْظَمَ مِنْ الْجَمْرِ وَيَنْصِبُونَ رِمَاحًا فِيهَا أَسِنَّةٌ ثُمَّ يَصْعَدُ أَحَدُهُمْ يَقْعُدُ فَوْقَ أَسِنَّةِ الرِّمَاحِ قُدَّامَ النَّاسِ وَيَأْخُذُ ذَلِكَ الْحَدِيدَ الْمَحْمِيَّ وَيُمِرُّهُ عَلَى يَدَيْهِ وَأَنْوَاعِ ذَلِكَ. وَيَرَى النَّاسُ حِجَارَةً يُرْمَى بِهَا وَلَا يَرَوْنَ مَنْ رَمَى بِهَا وَذَلِكَ مِنْ شَيَاطِينِهِمْ الَّذِينَ يَصْعَدُونَ بِهِمْ فَوْقَ الرُّمْحِ وَهُمْ الَّذِينَ يُبَاشِرُونَ النَّارَ وَأُولَئِكَ قَدْ لَا يَشْعُرُونَ بِذَلِكَ كَالْمَصْرُوعِ الَّذِي يَضْرِبُ ضَرْبًا وَجِيعًا وَهُوَ لَا يُحِسُّ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ الضَّرْبَ يَقَعُ عَلَى الْجِنِّيِّ فَكَذَا حَالُ أَهْلِ الْأَحْوَالِ الشَّيْطَانِيَّةِ وَلِهَذَا كُلَّمَا كَانَ الرَّجُلُ أَشْبَهَ بِالْجِنِّ وَالشَّيَاطِينِ كَانَ حَالُهُ أَقْوَى وَلَا يَأْتِيهِمْ الْحَالُ إلَّا عِنْدَ مُؤَذِّنِ الشَّيْطَانِ وَقُرْآنِهِ فَمُؤَذِّنُهُ الْمِزْمَارُ وَقُرْآنُهُ الْغِنَاءُ.
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 11, halaman 495
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 11، ص 495 (SanadKitab #7289, hlm. urut 5840)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.