مُعَاذُ أَرَأَيْت لَوْ مَرَرْت بِقَبْرِي أَكُنْت سَاجِدًا لِقَبْرِي قَالَ: لَا قَالَ: فَإِنَّهُ لَا يَصْلُحُ السُّجُودُ إلَّا لِلَّهِ﴾ أَوْ كَمَا قَالَ. فَإِذَا كَانَ السُّجُودُ لَا يَجُوزُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَيًّا وَلَا مَيِّتًا وَلَا لِقَبْرِهِ فَكَيْفَ يَجُوزُ السُّجُودُ لِغَيْرِهِ؟ بَلْ قَدْ ثَبَتَ عَنْهُ فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ قَالَ: ﴿لَا تَجْلِسُوا عَلَى الْقُبُورِ وَلَا تُصَلُّوا إلَيْهَا﴾ فَقَدْ نَهَى عَنْ الصَّلَاةِ إلَيْهَا كَمَا نَهَى عَنْ اتِّخَاذِهَا مَسَاجِدَ وَلِهَذَا لَمَّا أَدْخَلُوا حُجْرَتَهُ فِي الْمَسْجِدِ لَمَّا وَسَّعُوهُ جَعَلُوا مُؤَخَّرَهَا مُسَنَّمًا مُنْحَرِفًا عَنْ سَمْتِ الْقِبْلَةِ لِئَلَّا يُصَلِّيَ أَحَدٌ إلَى الْحُجْرَةِ النَّبَوِيَّةِ فَمَا الظَّنُّ بِالسُّجُودِ إلَى جِهَةِ غَيْرِهِ. كَائِنًا مَنْ كَانَ. وَأَمَّا قَوْلُ الْقَائِلِ: هَذَا السُّجُودُ لِلَّهِ تَعَالَى فَإِنْ كَانَ كَاذِبًا فِي ذَلِكَ فَكَفَى بِالْكَذِبِ خِزْيًا وَإِنْ كَانَ صَادِقًا فِي ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ فَإِنَّ السُّجُودَ لَا يَكُونُ إلَّا عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوعِ وَهُوَ السُّجُودُ فِي الصَّلَاةِ وَسُجُودُ السَّهْوِ وَسُجُودُ التِّلَاوَةِ وَسُجُودُ الشُّكْرِ عَلَى أَحَدِ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ. وَأَمَّا السُّجُودُ عَقِيبَ الصَّلَاةِ بِلَا سَبَبٍ فَقَدْ كَرِهَهُ الْعُلَمَاءُ وَكَذَلِكَ مَا يَفْعَلُهُ بَعْضُ الْمَشَايِخِ مِنْ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ الْوِتْرِ لَمْ يَفْعَلْهُ أَحَدٌ مِنْ السَّلَفِ وَلَا اسْتَحَبَّهُ أَحَدٌ مِنْ الْأَئِمَّةِ وَلَكِنَّ هَؤُلَاءِ بَلَغَهُمْ حَدِيثٌ رَوَاهُ أَبُو مُوسَى الَّذِي فِي الْوَظَائِفِ ﴿أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 11, halaman 502
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 11، ص 502 (SanadKitab #7289, hlm. urut 5847)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.