أَلِيمٌ﴾ فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ مِنْ تَرْكِ الْإِحْسَانِ الَّذِي لَا يَجِبُ عَلَيْهِ يُحْسَبُ خَارِجًا عَنْ الطَّرِيقِ خَرَجَ عَنْهُ جُمْهُورُ أَهْلِهِ. وَ " أَوْلِيَاءُ اللَّهِ " عَلَى صِنْفَيْنِ: مُقَرَّبِينَ سَابِقِينَ وَأَصْحَابِ يَمِينٍ مُقْتَصِدِينَ. كَمَا رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ﴿يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ بَارَزَنِي بِالْمُحَارَبَةِ. وَمَا تَقَرَّبَ إلَيَّ عَبْدِي بِمِثْلِ أَدَاءِ مَا افْتَرَضْت عَلَيْهِ وَلَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْته كُنْت سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا فَبِي يَسْمَعُ وَبِي يُبْصِرُ وَبِي يَبْطِشُ وَبِي يَمْشِي وَلَئِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنهُ وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنهُ وَمَا تَرَدَّدْت عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ قَبْضِ نَفْسِ عَبْدِي الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ وَلَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ﴾ ". ثُمَّ أَكْثَرُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَذُمُّونَ تَارِكَ الْعَفْوِ إنَّمَا يَذُمُّونَهُ لِأَهْوَائِهِمْ لِكَوْنِ الظَّالِمِ صَدِيقَ أَحَدِهِمْ أَوْ وَرِيثَهُ أَوْ قَرِينَهُ وَنَحْوَ ذَلِكَ. وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَوْجَبَ عَلَى عِبَادِهِ الْعَدْلَ فِي الصُّلْحِ كَمَا أَوْجَبَهُ فِي الْحُكْمِ. فَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ . وَقَيَّدَ الْإِصْلَاحَ الَّذِي يُثِيبُ عَلَيْهِ بِالْإِخْلَاصِ فَقَالَ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 11, halaman 549
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 11، ص 549 (SanadKitab #7289, hlm. urut 5894)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.