يَا أَبَا مُوسَى؛ ذَكِّرْنَا رَبَّنَا فَيَقْرَأُ وَهُمْ يَسْتَمِعُونَ. وَهَذَا هُوَ السَّمَاعُ الَّذِي كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَشْهَدُهُ مَعَ أَصْحَابِهِ وَيَسْتَدْعِيه مِنْهُمْ كَمَا فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: ﴿قَالَ النَّبِيُّ ﷺ اقْرَأْ عَلَيَّ الْقُرْآنَ قُلْت: أَقْرَؤُهُ عَلَيْك وَعَلَيْك أُنْزِلَ فَقَالَ: إنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي فَقَرَأْت عَلَيْهِ سُورَةَ النِّسَاءِ حَتَّى وَصَلْت إلَى هَذِهِ الْآيَةِ. ﴿فَكَيْفَ إذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ قَالَ: حَسْبُك فَنَظَرْت فَإِذَا عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ﴾ وَهَذَا هُوَ الَّذِي كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْمَعُهُ هُوَ وَأَصْحَابُهُ. كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ وَ " الْحِكْمَةُ " هِيَ السُّنَّةُ. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ ﴿وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ﴾ وَكَذَلِكَ غَيْرُهُ مِنْ الرُّسُلِ قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ إمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ . وَبِذَلِكَ يُحْتَجُّ عَلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 11, halaman 560
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 11، ص 560 (SanadKitab #7289, hlm. urut 5905)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.