عَنْهُ وَلَيْسَ لِلْعَالَمِينَ شِرْعَةٌ وَلَا مِنْهَاجٌ وَلَا شَرِيعَةٌ وَلَا طَرِيقَةٌ أَكْمَلُ مِنْ الشَّرِيعَةِ الَّتِي بَعَثَ اللَّهُ بِهَا نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ كَمَا كَانَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: ﴿خَيْرُ الْكَلَامِ كَلَامُ اللَّهِ وَخَيْرُ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ ﷺ﴾ " وَمِنْ غَلَطِ بَعْضِهِمْ تَوَهُّمُهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَالصَّحَابَةَ وَالتَّابِعِينَ حَضَرُوا هَذَا السَّمَاعَ سَمَاعَ الْمُكَاءِ وَالتَّصْدِيَةِ وَالْغَنَاءِ وَالتَّصْفِيقِ بِالْأَكُفِّ حَتَّى رَوَى بَعْضُ الْكَاذِبِينَ ﴿أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَنْشَدَهُ أَعْرَابِيٌّ شِعْرًا، قَوْلُهُ:
قَدْ لَسَعَتْ حَيَّةُ الْهَوَى كَبِدِي … فَلَا طَبِيبَ لَهَا وَلَا رَاقِي
سِوَى الْحَبِيبِ الَّذِي شُغِفْت بِهِ … فَمِنْهُ دَائِي وَمِنْهُ تِرْيَاقِي
وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَاجَدَ حَتَّى سَقَطَتْ الْبُرْدَةُ عَنْ مَنْكِبَيْهِ. وَقَالَ: لَيْسَ بِكَرِيمِ مَنْ لَمْ يَتَوَاجَدْ عِنْدَ ذِكْرِ الْمَحْبُوبِ﴾ ". وهذا الْحَدِيثُ كَذِبٌ بِإِجْمَاعِ الْعَارِفِينَ بِسِيرَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَسُنَّتِهِ وَأَحْوَالِهِ. كَمَا كَذَبَ بَعْضُ الْكَذَّابِينَ: أَنَّ أَهْلَ الصُّفَّةِ قَاتَلُوا الْمُؤْمِنِينَ مَعَ