وَأَمَّا قَوْلُ الْقَائِلِ: هَذِهِ شَبَكَةٌ يُصَادُ بِهَا الْعَوَامُّ. فَقَدْ صَدَقَ فَإِنَّ أَكْثَرَهُمْ إنَّمَا يَتَّخِذُونَ ذَلِكَ شَبَكَةً لِأَجْلِ الطَّعَامِ والتوانس عَلَى الطَّعَامِ. كَمَا قَالَ اللَّهُ فِيهِمْ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ وَمَنْ فَعَلَ هَذَا فَهُوَ مِنْ أَئِمَّةِ الضَّلَالِ الَّذِينَ قِيلَ فِي رُءُوسِهِمْ: ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا﴾ ﴿وَقَالُوا رَبَّنَا إنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا﴾ ﴿رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا﴾. وَأَمَّا الصَّادِقُونَ مِنْهُمْ: فَهُمْ يَتَّخِذُونَهُ شَبَكَةً لَكِنْ هِيَ شَبَكَةٌ مُخَرَّقَةٌ يَخْرُجُ مِنْهَا الصَّيْدُ إذَا دَخَلَ فِيهَا كَمَا هُوَ الْوَاقِعُ كَثِيرًا؛ فَإِنَّ الَّذِينَ دَخَلُوا فِي السَّمَاعِ الْمُبْتَدَعِ فِي الطَّرِيقِ وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ أَصْلٌ شَرْعِيٌّ شَرَعَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَوْرَثَتْهُمْ أَحْوَالًا فَاسِدَةً. وَإِلَى عِبَادَتِهِ وَمَحَبَّتِهِ وَطَاعَتِهِ وَالرَّغْبَةِ إلَيْهِ وَالتَّبَتُّلِ لَهُ وَالتَّوَكُّلِ عَلَيْهِ أَحْسَنُ مِنْ (١) الْإِسْلَامِيَّةِ وَالشَّرِيعَةِ الْقُرْآنِيَّةِ وَالْمَنَاهِجِ (٢) الْمُوَصِّلَةِ الْحَقِيقَةَ الْجَامِعَةَ لِمَصَالِحِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَة.
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 11, halaman 601
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 11، ص 601 (SanadKitab #7289, hlm. urut 5946)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.