سُئِلَ:
عَنْ رِجْلٍ فَلَّاحٍ لَمْ يُعْلَمْ دِينُهُ وَلَا صَلَاتُهُ وَإِنَّ فِي بَلَدِهِ شَيْخًا أَعْطَاهُ إجَازَةً وَبَقِيَ يَأْكُلُ الثَّعَابِينَ وَالْعَقَارِبَ وَنَزَلَ عَنْ فِلَاحَتِهِ وَيَطْلُبُ رِزْقَهُ. فَهَلْ تَجُوزُ الصَّدَقَةُ عَلَيْهِ أَمْ لَا؟ ؟
فَأَجَابَ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ، أَكْلُ الْخَبَائِثِ وَأَكْلُ الْحَيَّاتِ وَالْعَقَارِبِ حَرَامٌ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ. فَمَنْ أَكَلَهَا مُسْتَحِلًّا لِذَلِكَ فَإِنَّهُ يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ. وَمَنْ اعْتَقَدَ التَّحْرِيمَ وَأَكَلَهَا فَإِنَّهُ فَاسِقٌ عَاصٍ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ فَكَيْفَ يَكُونُ رَجُلًا صَالِحًا وَلَوْ ذَكَّى الْحَيَّةَ لَكَانَ أَكْلُهَا بَعْدَ ذَلِكَ حَرَامًا عِنْدَ جَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ﴿خَمْسٌ فَوَاسِقُ يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ: الْحَيَّةُ وَالْعَقْرَبُ وَالْحِدَأَةُ وَالْفَأْرَةُ وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ.﴾ فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِقَتْلِ ذَلِكَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ وَسَمَّاهُنَّ فَوَاسِقَ؛ لِأَنَّهُنَّ يَفْسُقْنَ: أَيْ يَخْرُجْنَ عَلَى النَّاسِ وَيَعْتَدِينَ عَلَيْهِمْ فَلَا يُمْكِنُ الِاحْتِرَازُ مِنْهُنَّ كَمَا لَا يُحْتَرَزُ مِنْ السِّبَاعِ الْعَادِيَةِ فَيَكُونُ