أَتَى بِالْهُدَى بَعْدَ الْعَمَى فَقُلُوبُنَا بِهِ مُوقِنَاتٌ أَنَّمَا قَالَ وَاقِعُ وَأَحْوَالُ أَهْلِ هَذَا السَّمَاعِ مَذْكُورَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنْ وَجِلِ الْقُلُوبِ وَدَمْعِ الْعُيُونِ وَاقْشِعْرَارِ الْجُلُودِ. وَإِنَّمَا حَدَثَ سَمَاعُ الْأَبْيَاتِ بَعْدَ هَذِهِ الْقُرُونِ فَأَنْكَرَهُ الْأَئِمَّةُ حَتَّى قَالَ: الشَّافِعِيُّ ﵀ خَلَّفْت بِبَغْدَادَ شَيْئًا أَحْدَثَتْهُ الزَّنَادِقَةُ يُسَمُّونَهُ التَّغْبِيرَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ يُرَقِّقُ الْقُلُوبَ يَصُدُّونَ بِهِ النَّاسَ عَنْ الْقُرْآنِ. وَسُئِلَ الْإِمَامُ أَحْمَد عَنْهُ فَقَالَ: مُحْدَثٌ فَقِيلَ لَهُ: أَنَجْلِسُ مَعَهُمْ فِيهِ؟ فَقَالَ: لَا يَجْلِسُ مَعَهُمْ. وَالتَّغْبِيرُ هُوَ الضَّرْبُ بِالْقَضِيبِ عَلَى جُلُودِهِمْ مِنْ أَمْثَلِ أَنْوَاعِ السَّمَاعِ. وَقَدْ كَرِهَهُ الْأَئِمَّةُ فَكَيْفَ بِغَيْرِهِ وَالْأَئِمَّةُ الْمَشَايِخُ الْكِبَارُ لَمْ يَحْضُرُوا هَذَا السَّمَاعَ الْمُحْدَثَ مِثْلُ الْفُضَيْل بْنِ عِيَاضٍ وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ وَأَبِي سُلَيْمَانَ الداراني وَمَعْرُوفٍ الْكَرْخِي وَالسَّرِيّ السقطي وَأَمْثَالِهِمْ. وَلَا أَكَابِرُ الشُّيُوخِ الْمُتَأَخِّرِينَ: مِثْلُ الشَّيْخِ عَبْدِ الْقَادِرِ وَالشَّيْخِ عَدِيٍّ وَالشَّيْخِ أَبِي مَدْيَنَ وَالشَّيْخِ أَبِي الْبَيَانِ وَالشَّيْخِ أَبِي الْقَاسِمِ الحوفي وَالشَّيْخِ عَلِيِّ بْنِ وَهْبٍ وَالشَّيْخِ حَيَاةَ وَأَمْثَالِهِمْ. وَطَائِفَةٌ مِنْ الشُّيُوخِ حَضَرُوهُ ثُمَّ رَجَعُوا عَنْهُ. وَسُئِلَ الْجُنَيْد عَنْهُ فَقَالَ: مَنْ تَكَلَّفَ السَّمَاعَ فُتِنَ بِهِ وَمَنْ صَادَفَهُ السَّمَاعُ اسْتَرَاحَ بِهِ. فَبَيَّنَ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 11, halaman 629
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 11، ص 629 (SanadKitab #7289, hlm. urut 5974)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.