السَّلَفِ بِصَوْتِ الْغِنَاءِ وَهُوَ شَامِلٌ لَهُ وَلِغَيْرِهِ مِنْ الْأَصْوَاتِ الْمُسْتَفِزَّةِ لِأَصْحَابِهَا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ. وَرُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: ﴿إنَّمَا نَهَيْت عَنْ صَوْتَيْنِ أَحْمَقَيْنِ فَاجِرَيْنِ: صَوْتُ لَهْوٍ وَلَعِبٍ وَمَزَامِيرِ الشَّيْطَانِ وَصَوْتُ لَطْمِ خُدُودٍ أَوْ شَقِّ جُيُوبٍ وَدُعَاءٍ بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ﴾ كَقَوْلِهِمْ: وَا لَهْفَاه وَا كَبِدَاهُ وَا نَصِيرَاهُ وَقَدْ كُوشِفَ جَمَاعَاتٌ مِنْ أَهْلِ الْمُكَاشَفَاتِ بِحُضُورِ الشَّيَاطِينِ فِي مَجَامِعِ السَّمَّاعَاتِ الْجَاهِلِيَّةِ: ذَاتِ الْمُكَاءِ وَالتَّصْدِيَةِ وَكَيْفَ يَكُرُّ الشَّيْطَانُ عَلَيْهِمْ حَتَّى يَتَوَاجَدُوا الْوَجْدَ الشَّيْطَانِيَّ حَتَّى إنَّ بَعْضَهُمْ صَارَ يَرْقُصُ فَوْقَ رُءُوسِ الْحَاضِرِينَ وَرَأَى بَعْضُ الْمَشَايِخِ الْمُكَاشِفِينَ أَنَّ شَيْطَانَهُ قَدْ احْتَمَلَهُ حَتَّى رَقَصَ بِهِ فَلَمَّا صَرَخَ بِشَيْطَانِهِ هَرَبَ وَسَقَطَ ذَلِكَ الرَّجُلُ. وَهَذِهِ الْأُمُورُ لَهَا أَسْرَارٌ وَحَقَائِقُ لَا يَشْهَدُهَا؛ إلَّا أَهْلُ الْبَصَائِرِ الْإِيمَانِيَّةِ وَالْمَشَاهِدِ الإيقانية؛ وَلَكِنْ مَنْ اتَّبَعَ مَا جَاءَتْ بِهِ الشَّرِيعَةُ وَأَعْرَضَ عَنْ سَبِيلِ الْمُبْتَدِعَةِ فَقَدْ حَصَلَ لَهُ الْهُدَى وَخَيْرُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ حَقَائِقَ الْأُمُورِ بِمَنْزِلَةِ مَنْ سَلَكَ السَّبِيلَ إلَى مَكَّةَ خَلْفَ الدَّلِيلِ الْهَادِي فَإِنَّهُ يَصِلُ إلَى مَقْصُودِهِ وَيَجِدُ الزَّادَ وَالْمَاءَ فِي مَوْطِنِهِ وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ كَيْفَ يَحْصُلُ ذَلِكَ وَسَبَبُهُ. وَمَنْ سَلَكَ خَلْفَ غَيْرِ الدَّلِيلِ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 11, halaman 642
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 11، ص 642 (SanadKitab #7289, hlm. urut 5987)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.