سُئِلَ ﵁:
عَنْ: شُرْبِ الْخَمْرِ وَفِعْلِ الْفَاحِشَةِ أَيُّهُمَا أَعْظَمُ إثْمًا عِنْدَ اللَّهِ؟ أَمْ هُمَا مُسْتَوِيَانِ؟ وَمَا هِيَ الْكَبَائِرُ الَّتِي قَالَ ﷿ فِيهَا: ﴿إنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا﴾ ؟ فَمَا هِيَ هَذِهِ الْكَبَائِرُ وَمَا هِيَ السَّيِّئَاتُ؟
فَأَجَابَ ﵁:
الْحَمْدُ لِلَّهِ، " الْكَبَائِرُ " هِيَ مَا فِيهَا حَدٌّ فِي الدُّنْيَا أَوْ فِي الْآخِرَةِ: كَالزِّنَا وَالسَّرِقَةِ وَالْقَذْفِ الَّتِي فِيهَا حُدُودٌ فِي الدُّنْيَا. وَكَالذُّنُوبِ الَّتِي فِيهَا حُدُودٌ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْوَعِيدُ الْخَاصُّ. مِثْلُ الذَّنْبِ الَّذِي فِيهِ غَضَبُ اللَّهِ وَلَعْنَتُهُ أَوْ جَهَنَّمُ؛ وَمَنْعُ الْجَنَّةِ كَالسِّحْرِ وَالْيَمِينِ الْغَمُوسِ وَالْفِرَارِ مِنْ الزَّحْفِ وَعُقُوقِ الْوَالِدَيْنِ وَشَهَادَةِ الزُّورِ وَشُرْبِ الْخَمْرِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. هَكَذَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَة وَأَحْمَد بْنِ حَنْبَلٍ وَغَيْرِهِمْ مِنْ الْعُلَمَاءِ. قَالَ تَعَالَى: ﴿إنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ