ابْنُ حَمَوَيْهِ - صَاحِبُ ابْنِ عَرَبِيٍّ - وَذَكَرَ بَعْضَهُ عُمَرُ الملا فِي وَسِيلَةِ الْمُتَعَبِّدِينَ وَابْنُ سَبْعِينَ وَأَمْثَالُهُمْ مِمَّنْ يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ الْمَكْذُوبَاتِ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ. فَإِنَّ هَذَا الْمَعْنَى رَوَوْا فِيهِ أَحَادِيثَ كُلُّهَا كَذِبٌ حَتَّى أَنَّهُ اجْتَمَعَ بِي قَدِيمًا شَيْخٌ مُعَظَّمٌ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ حَمَوَيْهِ يُسَمِّيهِ أَصْحَابُهُ سُلْطَانَ الْأَقْطَابِ وَتَفَاوَضْنَا فِي كِتَابِ الْفُصُوصِ وَكَانَ مُعَظِّمًا لَهُ وَلِصَاحِبِهِ؛ حَتَّى أَبْدَيْت لَهُ بَعْضَ مَا فِيهِ فَهَالَهُ ذَلِكَ وَأَخَذَ يَذْكُرُ مِثْلَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ فَبَيَّنْت لَهُ أَنَّ هَذَا كُلَّهُ كَذِبٌ. (الْحَادِيَ عَشَرَ) قَوْلُهُ: وَخَاتَمُ الْأَوْلِيَاءِ كَانَ وَلِيًّا وَآدَمُ بَيْنَ الْمَاءِ وَالطِّينِ - إلَى قَوْلِهِ - فَخَاتَمُ الرُّسُلِ مِنْ حَيْثُ وِلَايَتُهُ نِسْبَتُهُ مَعَ الْخَتْمِ لِلْوِلَايَةِ كَنِسْبَةِ الْأَوْلِيَاءِ وَالرُّسُلِ مَعَهُ - إلَى آخِرِ الْكَلَامِ - ذَكَرَ فِيهِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ كَوْنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَعَ هَذَا الْخَتْمِ الْمُدَّعَى كَسَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ مَعَهُ يَأْخُذُ مِنْ مِشْكَاتِهِ الْعِلْمَ بِاَللَّهِ الَّذِي هُوَ أَعْلَى الْعِلْمِ وَهُوَ وَحْدَةُ الْوُجُودِ أَنَّهُ مُقَدَّمُ الْجَمَاعَةِ وَسَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ فِي فَتْحِ بَابِ الشَّفَاعَةِ. فَعَيَّنَ حَالًا خَاصًّا مَا عَمَّمَ - إلَى قَوْلِهِ - فَفَازَ مُحَمَّدٌ بِالسِّيَادَةِ فِي هَذَا الْمَقَامِ الْخَاصِّ. فَكَذَبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي قَوْلِهِ: أَنَّهُ قَالَ: أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ فِي الشَّفَاعَةِ خَاصَّةً وَأَلْحَدَ وَافْتَرَى مِنْ حَيْثُ زَعَمَ أَنَّهُ سَيِّدٌ فِي الشَّفَاعَةِ فَقَطْ لَا فِي بَقِيَّةِ الْمَرَاتِبِ؛ بِخِلَافِ الْخَتْمِ الْمُفْتَرَى فَإِنَّهُ سَيِّدٌ فِي الْعِلْمِ بِاَللَّهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْمَقَامَاتِ.
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 2, halaman 239
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 2، ص 239 (SanadKitab #7289, hlm. urut 621)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.