وَرَأَيْنَا طَوَائِفَ يُكَذِّبُونَ هَؤُلَاءِ فِي النَّقْلِ وَكَأَنَّ حَقِيقَةَ الْأَمْرِ أَنَّ أُولَئِكَ يَقُولُونَ قَوْلَ غَيْرِهِمْ بِمُجَرَّدِ مَا بَلَغَهُمْ مِنْ إطْلَاقِ قَوْلِهِمْ أَوْ لَمَّا ظَنُّوهُ لَازِمًا لَهُمْ أَوْ لَمَّا سَمِعُوهُ مِمَّنْ يُجَازِفُ فِي النَّقْلِ وَلَا يُحَرِّرُهُ وَرُبَّمَا سَمِعُوهُ مِنْ بَعْضِ عَوَامِّهِمْ إنْ كَانَ ذَلِكَ قَدْ وَقَعَ. وَهَذَا الْبَابُ وَقَعَ فِيهِ غَلَطٌ بِهَذَا السَّبَبِ حَتَّى غَلِطَ النَّاسُ عَلَى مَنْ يُعَظِّمُونَهُ؛ وَبِهَذَا السَّبَبِ غَلَّطَ أَبَا طَالِبٍ " الْإِمَامُ أَحْمَد " فِيمَا نَقَلَهُ عَنْهُ فَإِنَّهُ قَرَأَ عَلَيْهِ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ وَسَأَلَهُ هَذَا مَخْلُوقٌ؟ فَقَالَ لَهُ أَحْمَد هَذَا لَيْسَ بِمَخْلُوقِ. فَبَلَغَهُ أَنَّ أَبَا طَالِبٍ حَكَى عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لَفْظِي بِالْقُرْآنِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ فَغَضِبَ عَلَيْهِ أَحْمَد وَقَالَ. أَنَا قُلْت لَك لَفْظِي بِالْقُرْآنِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ؟ فَقَالَ: لَا. وَلَكِنْ قَرَأْت عَلَيْك: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فَقُلْت لَك: هَذَا غَيْرُ مَخْلُوقٍ فَقُلْت نَعَمْ. فَقَالَ: فَلِمَ حَكَيْت عَنِّي أَنِّي قُلْت لَك لَفْظِي بِالْقُرْآنِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ؟ فَقَالَ: لَمْ أَحْكِهِ عَنْك وَإِنَّمَا حَكَيْته عَنْ نَفْسِي قَالَ: فَلَا تَقُلْ هَذَا فَإِنِّي لَمْ أَسْمَعْ عَالِمًا يَقُولُ هَذَا؛ وَلَكِنْ قُلْ: الْقُرْآنُ حَيْثُ تَصَرَّفَ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ. وَلِهَذَا قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي " كِتَابِ خَلْقِ الْأَفْعَالِ " إنَّ " اللَّفْظِيَّةَ " هَؤُلَاءِ يَذْكُرُونَ قَوْلَهُمْ عَنْ أَحْمَد وَهُمْ لَا يَفْهَمُونَ دِقَّةَ قَوْلِهِ وَمَوْضِعُ الشُّبْهَةِ أَنَّهُ إذَا قَالَ هَذَا فَالْإِشَارَةُ تَكُونُ إلَى الْكَلَامِ مِنْ حَيْثُ هُوَ كَلَامٌ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَمَّا بَلَغَ بِهِ مِنْ حَرَكَاتِ الْعَبْدِ وَصَوْتِهِ كَمَا أَنَّ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 12, halaman 168
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 12، ص 168 (SanadKitab #7289, hlm. urut 6211)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.