هُوَ رِسَالَتُهُ وَدَفْعٌ لِحَقِيقَةِ مَا أَنْبَأَتْ بِهِ الرُّسُلُ وَعَلِمَتْهُ أُمَمُهُمْ وَإِلْحَادٌ فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ وَآيَاتِهِ وَتَمْثِيلٌ لَهُ بِالْمَعْدُومِ وَالْمَوَاتِ؛ فَإِنَّ الْحَيَاةَ وَالْعِلْمَ وَالْقُدْرَةَ وَالْكَلَامَ وَنَحْوَ ذَلِكَ صِفَاتُ كَمَالٍ وَالرَّبُّ تَعَالَى أَحَقُّ بِكُلِّ كَمَالٍ فَيَمْتَنِعُ أَنْ يَثْبُتَ لِلْمَخْلُوقِ كَمَالٌ إلَّا وَالْخَالِقُ أَحَقُّ بِهِ كَمَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَتَنَزَّهَ الْمَخْلُوقُ عَنْ نَقْصٍ إلَّا وَالْخَالِقُ أَحَقُّ بِتَنَزُّهِهِ مِنْهُ كَيْفَ وَهُوَ خَالِقُ الْكَمَالِ لِلْكَامِلِينَ. وَ " أَيْضًا " فَمَنْ لَمْ يَتَّصِفْ بِصِفَاتِ الْكَمَالِ مِنْ الْحَيَاةِ وَالْعِلْمِ وَالسَّمْعِ وَالْبَصَرِ وَالْقُدْرَةِ وَالْكَلَامِ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ قَابِلًا لِلِاتِّصَافِ بِذَلِكَ وَلَمْ يَتَّصِفْ بِهِ أَوْ غَيْرَ قَابِلٍ لِلِاتِّصَافِ بِهِ. فَإِنْ قَبِلَهُ وَلَمْ يَتَّصِفْ بِهِ كَانَ مَوْصُوفًا بِصِفَاتِ النَّقْصِ: كَالْمَوْتِ وَالْجَهْلِ وَالْعَمَى وَالصَّمَمِ وَالْعَجْزِ وَالْبُكْمِ بِاتِّفَاقِ الْعُقَلَاءِ؛ فَإِنَّهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ الْقَابِلَ لِهَذَا وَلِهَذَا مَتَى لَمْ يَتَّصِفُ بِأَحَدِهِمَا اتَّصَفَ بِالْآخَرِ وَإِنْ قِيلَ: إنَّهُ لَا يَقْبَلُ الِاتِّصَافَ بِهَذِهِ الصِّفَاتِ كَانَ أَنْقَصَ مِنْ الْقَابِلِ الَّذِي لَمْ يَتَّصِفْ بِهَا. فَالْحَيَوَانُ الَّذِي يَكُونُ تَارَةً سَمِيعًا وَتَارَةً أَصَمَّ وَتَارَةً بَصِيرًا وَتَارَةً أَعْمَى وَتَارَةً مُتَكَلِّمًا وَتَارَةً أَخْرَسَ أَكْمَلُ مِنْ الْجَمَادِ الَّذِي لَا يَقْبَلُ أَنْ يَكُونَ لَا هَذَا وَلَا هَذَا. فَمَنْ لَمْ يَصِفْهُ بِصِفَاتِ الْكَمَالِ لَزِمَهُ إمَّا أَنْ يَصِفَهُ بِهَذِهِ النَّقَائِصِ أَوْ يَكُونُ أَنْقَصَ مِمَّنْ وُصِفَ بِهَذِهِ النَّقَائِصِ. وَذَلِكَ أَنْ " الْمُتَفَلْسِفَةَ "
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 12, halaman 356
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 12، ص 356 (SanadKitab #7289, hlm. urut 6399)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.