وَجَعَلَ يَرْتَعِدُ فَقَالَ لَهُ: قَرَأْت عَلَيْك ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فَقُلْت لِي: هَذَا لَيْسَ بِمَخْلُوقِ قَالَ لَهُ: فَلِمَ حَكَيْت عَنِّي أَنِّي قُلْت: لَفْظِي بِالْقُرْآنِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ؟ وَبَلَغَنِي: أَنَّك وَضَعْت ذَلِكَ فِي كِتَابِك وَكَتَبْت بِهِ إلَى قَوْمٍ فَإِنْ كَانَ فِي كِتَابِك فَامْحُهُ أَشَدَّ الْمَحْوِ وَاكْتُبْ إلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَتَبْت إلَيْهِمْ: أَنِّي لَمْ أَقُلْ هَذَا وَغَضِبَ وَأَقْبَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ: تَحْكِي عَنِّي مَا لَمْ أَقُلْ لَك؟ فَجَعَلَ فوران يَعْتَذِرُ لَهُ وَانْصَرَفَ مِنْ عِنْدِهِ وَهُوَ مَرْعُوبٌ فَعَادَ أَبُو طَالِبٍ فَذَكَرَ أَنَّهُ حَكَّ ذَلِكَ مِنْ كِتَابِهِ وَأَنَّهُ كَتَبَ إلَى الْقَوْمِ يُخْبِرُهُمْ؟ أَنَّهُ وَهِمَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فِي الْحِكَايَةِ. قَالَ الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ: كُنْت أَنَا والبستي عِنْدَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: فَأَخْرَجَ إلَيْنَا كِتَابَهُ وَقَدْ ضَرَبَ عَلَى الْمَسْأَلَةِ وَقَالَ: كَانَ الْخَطَأُ مِنْ قِبَلِي وَأَنَا أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَإِنَّمَا قَرَأْت عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْقُرْآنَ فَقَالَ: هَذَا غَيْرُ مَخْلُوقٍ كَانَ الْوَهْمُ مِنْ قِبَلِي يَا أَبَا الْعَبَّاسِ وَقَالَ الْخَلَّالُ فِي: " السُّنَّةِ " حَدَّثَنَا الْمَرْوَزِي قَالَ لِي أَبُو عَبْدُ اللَّهِ قَدْ غَيَّظَ قَلْبِي عَلَى ابْنِ شَدَّادٍ قُلْت: أَيُّ شَيْءٍ حَكَى عَنْك؟ قَالَ: حَكَى عَنِّي فِي اللَّفْظِ فَبَلَغَ ابْنَ شَدَّادٍ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَدْ أَنْكَرَ عَلَيْهِ فَجَاءَنَا حمدون بْنُ شَدَّادٍ بِالرُّقْعَةِ فِيهَا مَسَائِلُ فَأَدْخَلَتْهَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَنَظَرَ فَرَأَى فِيهَا: أَنَّ لَفْظِي بِالْقُرْآنِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ - مَعَ مَسَائِلَ فِيهَا - فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: فِيهَا كَلَامٌ مَا تَكَلَّمْت بِهِ فَقَامَ مِنْ الدِّهْلِيزِ فَدَخَلَ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 12, halaman 424
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 12، ص 424 (SanadKitab #7289, hlm. urut 6467)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.