مِنْ الْكَلَامِ وَسَائِر الصِّفَاتِ فَإِنَّمَا يَعُودُ حُكْمُهُ عَلَى ذَلِكَ الْمَحَلِّ لَا عَلَى غَيْرِهِ فَإِذَا خَلَقَ اللَّهُ فِي بَعْضِ الْأَجْسَامِ حَرَكَةً أَوْ طَعْمًا أَوْ لَوْنًا أَوْ رِيحًا كَانَ ذَلِكَ الْجِسْمُ هُوَ الْمُتَحَرِّكَ الْمُتَلَوِّنَ الْمُتَرَوِّحَ الْمَطْعُومَ وَإِذَا خَلَقَ بِمَحَلِّ حَيَاةً أَوْ عِلْمًا أَوْ قُدْرَةً أَوْ إرَادَةً أَوْ كَلَامًا كَانَ ذَلِكَ الْمَحَلُّ هُوَ الْحَيَّ الْعَالَمَ الْقَادِرَ الْمُرِيدَ الْمُتَكَلِّمَ. فَإِذَا خَلَقَ كَلَامًا فِي الشَّجَرَةِ أَوْ فِي غَيْرِهَا مِنْ الْأَجْسَامِ كَانَ ذَلِكَ الْجِسْمُ هُوَ الْمُتَكَلِّمَ بِذَلِكَ الْكَلَامِ كَمَا لَوْ خَلَقَ فِيهِ إرَادَةً أَوْ حَيَاةً أَوْ عِلْمًا وَلَا يَكُونُ اللَّهُ هُوَ الْمُتَكَلِّمَ بِهِ كَمَا إذَا خَلَقَ فِيهِ حَيَاةً أَوْ قُدْرَةً أَوْ سَمْعًا أَوْ بَصَرًا كَانَ ذَلِكَ الْمَحَلُّ هُوَ الْحَيَّ بِهِ وَالْقَادِرَ بِهِ وَالسَّمِيعَ بِهِ وَالْبَصِيرَ بِهِ فَكَمَا أَنَّهُ سُبْحَانَهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُتَّصِفًا بِمَا خَلَقَهُ مِنْ الصِّفَاتِ الْمَشْرُوطَةِ بِالْحَيَاةِ وَغَيْرِ الْمَشْرُوطَةِ بِالْحَيَاةِ فَلَا يَكُونُ هُوَ الْمُتَحَرِّكَ بِمَا خَلَقَهُ فِي غَيْرِهِ مِنْ الْحَرَكَاتِ وَلَا الْمُصَوِّتَ بِمَا خَلَقَهُ فِي غَيْرِهِ مِنْ الْأَصْوَاتِ وَلَا سَمْعُهُ وَلَا بَصَرُهُ وَقُدْرَتُهُ مَا خَلَقَهُ فِي غَيْرِهِ مِنْ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ وَالْقُدْرَةِ فَكَذَلِكَ لَا يَكُونُ كَلَامُهُ مَا خَلَقَهُ فِي غَيْرِهِ مِنْ الْكَلَامِ وَلَا يَكُونُ مُتَكَلِّمًا بِذَلِكَ الْكَلَامِ. (الْوَجْهُ الثَّالِثُ أَنَّ الِاسْمَ الْمُشْتَقَّ مِنْ مَعْنًى لَا يَتَحَقَّقُ بِدُونِ ذَلِكَ الْمَعْنَى فَاسْمُ الْفَاعِلِ وَاسْمُ الْمَفْعُولِ وَالصِّفَةُ الْمُشَبَّهَةُ وَأَفْعَالُ التَّفْضِيلِ يَمْتَنِعُ ثُبُوتُ مَعْنَاهَا دُونَ مَعْنَى الْمَصْدَرِ الَّتِي هِيَ مُشْتَقَّةٌ مِنْهُ وَالنَّاسُ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 12, halaman 512
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 12، ص 512 (SanadKitab #7289, hlm. urut 6555)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.