وَمَنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ بِهَذَا الِاعْتِبَارِ كَانَ مُقْتَضَى قَوْلِهِ: أَنَّ الْقُرْآنَ زِيدَ فِيهِ وَنُقِصَ؛ وَلِهَذَا كَانَ النَّاسُ مُطْبِقِينَ عَلَى أَنَّ مَا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ كَلَامُ اللَّهِ؛ وَالْإِنْكَارُ عَلَى مَنْ نَفَى ذَلِكَ. وَقَدْ يُقَالُ لِكَلَامِ الْمُتَكَلِّمِ الْمَسْمُوعِ مِنْهُ: هَذَا كَلَامُ زَيْدٍ بِعَيْنِهِ؛ وَهَذَا عَيْنُ كَلَامِ زَيْدٍ وَهَذَا نَفْسُ كَلَامِ زَيْدٍ بِمَعْنَى أَنَّهُ مَسْمُوعٌ مِنْهُ بِلَا وَاسِطَةٍ؛ بِحَيْثُ يَسْمَعُ صِفَةَ ذَلِكَ الْمُتَكَلِّمِ الْمُخْتَصِّ بِهِ بِذَلِكَ كَمَا قَالَ أَيُّوبُ السختياني. كَانَ الْحَسَنُ يَتَكَلَّمُ بِكَلَامِ فَيَأْتِي مِثْلَ الدُّرِّ؛ فَتَكَلَّمَ بِهِ بَعْدَهُ قَوْمٌ فَجَاءَ مِثْلَ الْبَعْرِ. وَالْمُتَكَلِّمُ بِالْكَلَامِ مِنْ الْبَشَرِ لَهُ صَوْتٌ يَخُصُّهُ وَنَغْمَةٌ تَخُصُّهُ كَمَا لَهُ سَجِيَّةٌ تَخُصُّهُ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ﴾ . وَلَهُ أَيْضًا - إنْ كَانَ أَمْرًا أَوْ نَهْيًا أَوْ خَبَرًا - مِنْ الْحَالِ وَالصِّفَةِ وَالْكَيْفِيَّةِ مَا يَخْتَصُّ بِهِ فَإِذَا سُمِعَ كَلَامُهُ بِالصِّفَةِ الْمُخْتَصَّةِ بِهِ وَقِيلَ: هَذَا كَلَامُهُ بِعَيْنِهِ وَهَذَا عَيْنُ كَلَامِهِ وَنَفْسُ كَلَامِهِ وَأُدْخِلَتْ الصِّفَةُ الْمُخْتَصَّةُ بِهِ فِي مُسَمَّى الْعَيْنِ وَالنَّفْسِ لَمْ يَصْدُقْ هَذَا عَلَيْهِ إذَا كَانَ مَرْوِيًّا. لَكِنْ لَمَّا كَانَ النَّاسُ فِي زَمَانِنَا يَعْلَمُونَ أَنَّ أَحَدًا لَا يَسْمَعُ كَلَامَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْهُ: لَمْ يَسْبِقْ هَذَا الْمَعْنَى إلَى ذِهْنِ أَحَدٍ بَلْ كُلُّ أَحَدٍ يَعْلَمُ أَنَّا إذَا قُلْنَا سَمِعْنَا كَلَامَ النَّبِيِّ ﷺ وَهَذَا كَلَامُ النَّبِيِّ ﷺ بِعَيْنِهِ وَهَذَا عَيْنُ كَلَامِهِ فَإِنَّمَا الْمُرَادُ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 12, halaman 537
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 12، ص 537 (SanadKitab #7289, hlm. urut 6580)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.