وَسُئِلَ:
هَلْ نَفْسُ الْمُصْحَفِ هُوَ نَفْسُ الْقُرْآنِ أَمْ كِتَابَتُهُ؟ وَمَا فِي صُدُورِ الْقُرَّاءِ هَلْ هُوَ نَفْسُ الْقُرْآنِ أَوْ حِفْظُهُ؟ .
فَأَجَابَ: الْوَاجِبُ أَنْ يُطْلِقَ مَا أَطْلَقَهُ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ﴾ ﴿فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾ ﴿فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ﴾ ﴿لَا يَمَسُّهُ إلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿وَالطُّورِ﴾ ﴿وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ﴾ ﴿فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً﴾ ﴿فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ﴾ وقَوْله تَعَالَى ﴿كَلَّا إنَّهَا تَذْكِرَةٌ﴾ ﴿فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ﴾ ﴿فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ﴾ ﴿مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ﴾ ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ﴾ ﴿كِرَامٍ بَرَرَةٍ﴾ . وَكَذَلِكَ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ ﴿لَا يُسَافِرُ بِالْقُرْآنِ إلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ﴾ وَقَوْلُهُ: ﴿اسْتَذْكِرُوا الْقُرْآنَ فَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ مِنْ النَّعَمِ فِي عُقُلِهَا﴾ وَكِلَاهُمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ وَقَوْلُهُ: ﴿الْجَوْفُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ الْقُرْآنِ كَالْبَيْتِ الْخَرِبِ﴾ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ صَحِيحٌ.