قُتَيْبَةَ: أَنَّهُمْ قَالُوا هُوَ الْمَخْرَجُ. ثُمَّ قَالَ: وَالْمَعْنَى يَجْعَلْ لَكُمْ مَخْرَجًا فِي الدُّنْيَا مِنْ الضَّلَالِ وَلَيْسَ مُرَادَهُمْ وَإِنَّمَا مُرَادُهُمْ الْمَخْرَجُ الْمَذْكُورُ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ وَالْفُرْقَانُ الْمَذْكُورُ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ﴾ وَقَدْ ذُكِرَ عَنْ ابْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ هُدًى فِي قُلُوبِهِمْ يَعْرِفُونَ بِهِ الْحَقَّ مِنْ الْبَاطِلِ وَنَوْعَا الْفُرْقَانِ فُرْقَانُ الْهُدَى وَالْبَيَانِ وَالنَّصْرِ وَالنَّجَاةِ هُمَا نَوْعَا " الظُّهُورِ " فِي قَوْله تَعَالَى ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ يُظْهِرُهُ بِالْبَيَانِ وَالْحُجَّةِ وَالْبُرْهَانِ وَيُظْهِرُ بِالْيَدِ وَالْعِزِّ وَالسِّنَانِ. وَكَذَلِكَ " السُّلْطَانُ " فِي قَوْلِهِ: ﴿وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا﴾ فَهَذَا النَّوْعُ وَهُوَ الْحُجَّةُ وَالْعِلْمُ كَمَا فِي قَوْلِهِ: ﴿أَمْ أَنْزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إنْ فِي صُدُورِهِمْ إلَّا كِبْرٌ﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿إنْ هِيَ إلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ﴾ وَقَدْ فُسِّرَ " السُّلْطَانُ " بِسُلْطَانِ الْقُدْرَةِ وَالْيَدِ وَفُسِّرَ بِالْحُجَّةِ وَالْبَيَانِ فَمِنْ الْفُرْقَانِ مَا نَعَتَهُ اللَّهُ بِهِ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ﴾ ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 13, halaman 12
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 13، ص 12 (SanadKitab #7289, hlm. urut 6651)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.