تَعَالَى: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ﴾ فَهُوَ سُبْحَانَهُ بَيَّنَ الْفَرْقَ بَيْنَ أَشْخَاصِ أَهْلِ الطَّاعَةِ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ وَالْمَعْصِيَةِ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ كَمَا بَيَّنَ الْفَرْقَ بَيْنَ مَا أَمَرَ بِهِ وَبَيْنَ مَا نَهَى عَنْهُ.
وَأَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ بَيَّنَ الْفَرْقَ بَيْنَ الْخَالِقِ وَالْمَخْلُوقِ وَأَنَّ الْمَخْلُوقَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُسَوِّيَ بَيْنَ الْخَالِقِ وَالْمَخْلُوقِ فِي شَيْءٍ فَيَجْعَلَ الْمَخْلُوقَ نِدًّا لِلْخَالِقِ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ وَضَرَبَ الْأَمْثَالَ فِي الْقُرْآنِ عَلَى مَنْ لَمْ يُفَرِّقْ؛ بَلْ عَدَلَ بِرَبِّهِ وَسَوَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَلْقِهِ؛ كَمَا قَالُوا - وَهُمْ فِي النَّارِ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا -: ﴿تَاللَّهِ إنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ ﴿إذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ﴾ ﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ ﴿أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ . فَهُوَ سُبْحَانَهُ الْخَالِقُ الْعَلِيمُ الْحَقُّ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَمَنْ سِوَاهُ لَا يَخْلُقُ شَيْئًا كَمَا قَالَ: ﴿إنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا