عَلَى الطَّرِيقِ ثُمَّ قَالَ: ﴿مَلْعُونِينَ﴾ ثُمَّ فَصَّلَتْ الْآيَةُ ﴿أَيْنَ مَا ثُقِفُوا﴾ يَعْمَلُونَ هَذَا الْعَمَلَ مُكَابَرَةَ النِّسَاءِ. قَالَ السدي: هَذَا حُكْمٌ فِي الْقُرْآنِ لَيْسَ يُعْمَلُ بِهِ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ اقْتَصُّوا أَثَرَ امْرَأَةٍ فَغَلَبُوهَا عَلَى نَفْسِهَا فَفَجَرُوا بِهَا كَانَ الْحُكْمُ فِيهِمْ غَيْرَ الْجَلْدِ وَالرَّجْمِ؛ أَنْ يُؤْخَذُوا فَتُضْرَبَ أَعْنَاقُهُمْ. قَالَ السدي: قَوْلُهُ: ﴿سَنَةٍ﴾ كَذَلِكَ كَانَ يُفْعَلُ بِمَنْ مَضَى مِنْ الْأُمَمِ. قَالَ: فَمَنْ كَابَرَ امْرَأَةً عَلَى نَفْسِهَا فَقُتِلَ فَلَيْسَ عَلَى قَاتِلِهِ دِيَةٌ لِأَنَّهُ مُكَابِرٌ. قُلْت: هَذَا عَلَى وَجْهَيْنِ: " أَحَدُهُمَا " أَنْ يُقْتَلَ دَفْعًا لِصَوْلِهِ عَنْهَا مِثْلَ أَنْ يَقْهَرَهَا فَهَذَا دَخَلَ فِي قَوْلِهِ: ﴿مَنْ قُتِلَ دُونَ حُرْمَتِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ﴾ وَهَذِهِ لَهَا أَنْ تَدْفَعَهُ بِالْقَتْلِ؛ لَكِنْ إذَا طَاوَعَتْ فَفِيهِ نِزَاعٌ وَتَفْصِيلٌ وَفِيهِ قَضِيَّتَانِ مِنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ مَعْرُوفَتَانِ وَأَمَّا إذَا فَجَرَ بِهَا مُسْتَكْرِهًا وَلَمْ تَجِدْ مَنْ يُعِينُهَا عَلَيْهِ فَهَؤُلَاءِ نَوْعَانِ: " أَحَدُهُمَا " أَنْ يَكُونَ لَهُ شَوْكَةٌ كَالْمُحَارِبِينَ لِأَخْذِ الْمَالِ وَهَؤُلَاءِ مُحَارِبُونَ لِلْفَاحِشَةِ فَيُقْتَلُوا. قَالَ السدي قَدْ قَالَهُ غَيْرُهُ. وَذَكَرَ أَبُو اللوبي أَنَّ هَذِهِ جَرَتْ عِنْدَهُ وَرَأَى أَنَّ هَؤُلَاءِ أَحَقُّ بِأَنْ يَكُونُوا مُحَارَبِينَ. وَ " الثَّانِي " أَنْ لَا يَكُونُوا ذَوِي شَوْكَةٍ بَلْ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ غِيلَةً
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 13, halaman 22
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 13، ص 22 (SanadKitab #7289, hlm. urut 6661)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.