وَالْعَمَلِ مَا لَا يَجِبُ عَلَى غَيْرِهِ وَكَذَلِكَ مَنْ أُمِرَ بِالزَّكَاةِ يَجِبُ عَلَيْهِ مَعْرِفَةُ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ مِنْ الزَّكَاةِ وَمِنْ الْإِيمَانِ بِذَلِكَ وَالْعَمَلِ بِهِ مَا لَا يَجِبُ عَلَى غَيْرِهِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ مِنْ الْعِلْمِ وَالْإِيمَانِ وَالْعَمَلِ مَا لَا يَجِبُ عَلَى غَيْرِهِ إذَا جَعَلَ الْعِلْمَ وَالْعَمَلَ لَيْسَا مِنْ الْإِيمَانِ وَإِنْ جَعَلَ جَمِيعَ ذَلِكَ دَاخِلًا فِي مُسَمَّى الْإِيمَانِ كَانَ أَبْلَغَ فَبِكُلِّ حَالٍ قَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ مِنْ الْإِيمَانِ مَا لَا يَجِبُ عَلَى غَيْرِهِ. وَلِهَذَا كَانَ مِنْ النَّاسِ مَنْ قَدْ يُؤْمِنُ بِالرَّسُولِ مُجْمَلًا فَإِذَا جَاءَتْ أُمُورٌ أُخْرَى لَمْ يُؤْمِنْ بِهَا فَيَصِيرُ مُنَافِقًا مِثْلَ طَائِفَةٍ نَافَقَتْ لَمَّا حُوِّلَتْ الْقِبْلَةُ إلَى الْكَعْبَةِ وَطَائِفَةٍ نَافَقَتْ لِمَا انْهَزَمَ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَ أُحُدٍ وَنَحْوَ ذَلِكَ. وَلِهَذَا وَصَفَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ فِي الْقُرْآنِ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا كَمَا ذُكِرَ ذَلِكَ فِي سُورَةِ الْمُنَافِقِينَ وَذُكِرَ مِثْلُ ذَلِكَ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ فَقَالَ: ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ﴾ ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾ وَقَالَ طَائِفَةٌ مِنْ السَّلَفِ: عَرَفُوا ثُمَّ أَنْكَرُوا وَأَبْصَرُوا ثُمَّ عَمُّوا. فَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ أَوَّلًا إيمَانًا مُجْمَلًا ثُمَّ يَأْتِي أُمُورٌ لَا يُؤْمِنُ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 13, halaman 53
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 13، ص 53 (SanadKitab #7289, hlm. urut 6692)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.