تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾ وَقَدْ أَخْبَرَ أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ. فَإِنْ قَالُوا: هَؤُلَاءِ قَدْ كَانُوا يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ سِرًّا فَكَفَرُوا بِذَلِكَ وَإِنَّمَا يَكُونُ مُؤْمِنًا إذَا تَكَلَّمَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ بِمَا يَنْقُضُهُ فَإِنَّ ذَلِكَ رِدَّةٌ عَنْ الْإِيمَانِ. قِيلَ لَهُمْ: وَلَوْ أَضْمَرُوا النِّفَاقَ وَلَمْ يَتَكَلَّمُوا بِهِ كَانُوا مُنَافِقِينَ. قَالَ تَعَالَى: ﴿يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِئُوا إنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ﴾ . وَأَيْضًا قَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَأَنَّهُمْ كَاذِبُونَ فَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾ . وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ ﴿الْإِسْلَامُ عَلَانِيَةٌ وَالْإِيمَانُ فِي الْقَلْبِ﴾ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ سَعْدٍ: أَنَّ ﴿النَّبِيَّ ﷺ أَعْطَى رِجَالًا وَلَمْ يُعْطِ رَجُلًا. فَقُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطَيْت فُلَانًا وَفُلَانًا وَتَرَكْت فُلَانًا وَهُوَ مُؤْمِنٌ؟ فَقَالَ: أَوْ مُسْلِمٌ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا﴾ . وَبَسْطُ الْكَلَامِ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 13, halaman 57
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 13، ص 57 (SanadKitab #7289, hlm. urut 6696)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.