هَذَا أَنَّ مِثْلَ هَذَا يَكُونُ مِثَالًا وَقَدْ عَقَلَ لَوَازِمَ الشَّخْصِ بِعَيْنِهِ وَأَنَّهُ لَا يَكُونُ فِي الْهَوَاءِ وَلَا فِي الْمِرْآةِ وَلَا يَكُونُ بَدَنُهُ فِي غَيْرِ مَكَانِهِ وَأَنَّ الْجِسْمَ الْوَاحِدَ لَا يَكُونُ فِي مَكَانَيْنِ. وَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ لَهُمْ مُكَاشَفَاتٌ وَمُخَاطَبَاتٌ يَرَوْنَ وَيَسْمَعُونَ مَا لَهُ وُجُودٌ فِي الْخَارِجِ وَمَا لَا يَكُونُ مَوْجُودًا إلَّا فِي أَنْفُسِهِمْ كَحَالِ النَّائِمِ وَهَذَا يَعْرِفُهُ كُلُّ أَحَدٍ وَلَكِنْ قَدْ يَرَوْنَ فِي الْخَارِجِ أَشْخَاصًا يَرَوْنَهَا عِيَانًا وَمَا فِي خَيَالِ الْإِنْسَانِ لَا يَرَاهُ غَيْرُهُ وَيُخَاطِبُهُمْ أُولَئِكَ الْأَشْخَاصُ وَيَحْمِلُونَهُمْ وَيَذْهَبُونَ بِهِمْ إلَى عَرَفَاتٍ فَيَقِفُونَ بِهَا وَإِمَّا إلَى غَيْرِ عَرَفَاتٍ وَيَأْتُوهُمْ بِذَهَبِ وَفِضَّةٍ وَطَعَامٍ وَلِبَاسٍ وَسِلَاحٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَيَخْرُجُونَ إلَى النَّاسِ وَيَأْتُونَهُمْ أَيْضًا بِمَنْ يَطْلُبُونَهُ مِثْلَ مَنْ يَكُونُ لَهُ إرَادَةٌ فِي امْرَأَةٍ أَوْ صَبِيٍّ فَيَأْتُونَهُ بِذَلِكَ إمَّا مَحْمُولًا فِي الْهَوَاءِ وَإِمَّا بِسَعْيٍ شَدِيدٍ وَيُخْبِرُ أَنَّهُ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ مِنْ الْبَاعِثِ الْقَوِيِّ مَا لَمْ يُمْكِنْهُ الْمُقَامُ مَعَهُ أَوْ يُخْبِرُ أَنَّهُ سَمِعَ خِطَابًا وَقَدْ يَقْتُلُونَ لَهُ مَنْ يُرِيدُ قَتْلَهُ مِنْ أَعْدَائِهِ أَوْ يُمَرِّضُونَهُ. فَهَذَا كُلُّهُ مَوْجُودٌ كَثِيرًا؛ لَكِنْ مِنْ النَّاسِ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّ هَذَا مِنْ الشَّيْطَانِ وَأَنَّهُ مِنْ السِّحْرِ وَأَنَّ ذَلِكَ حَصَلَ بِمَا قَالَهُ وَعَمِلَهُ مِنْ السِّحْرِ. وَمِنْهُمْ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ الْجِنِّ وَيَقُولُ: هَذَا كَرَامَةٌ أَكْرَمَنَا بِتَسْخِيرِ الْجِنِّ لَنَا وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَظُنُّ أُولَئِكَ الْأَشْخَاصَ إلَّا آدَمِيِّينَ أَوْ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 13, halaman 77
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 13، ص 77 (SanadKitab #7289, hlm. urut 6716)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.