وَيَنْهَوْنَ الْإِنْسَ وَالْجِنَّ عَمَّا نَهَاهُمْ اللَّهُ عَنْهُ وَرَسُولُهُ؛ إذْ كَانَ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ ﷺ مَبْعُوثًا بِذَلِكَ إلَى الثَّقَلَيْنِ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ لَهُ: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ وَقَالَ: ﴿قُلْ إنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ . وَعُمَرُ ﵁ لَمَّا نَادَى يَا سَارِيَةُ الْجَبَلَ قَالَ: إنَّ لِلَّهِ جُنُودًا يُبَلِّغُونَ صَوْتِي. وَجُنُودُ اللَّهِ هُمْ مِنْ الْمَلَائِكَةِ وَمِنْ صَالِحِي الْجِنِّ فَجُنُودُ اللَّهِ بَلَّغُوا صَوْتَ عُمَرَ إلَى سَارِيَةَ وَهُوَ أَنَّهُمْ نَادَوْهُ بِمِثْلِ صَوْتِ عُمَرَ وَإِلَّا نَفْسُ صَوْتِ عُمَرَ لَا يَصِلُ نَفْسُهُ فِي هَذِهِ الْمَسَافَةِ الْبَعِيدَةِ وَهَذَا كَالرَّجُلِ يَدْعُو آخَرَ وَهُوَ بَعِيدٌ عَنْهُ فَيَقُولُ: يَا فُلَانُ فَيُعَانُ عَلَى ذَلِكَ فَيَقُولُ الْوَاسِطَةُ بَيْنَهُمَا يَا فُلَانُ وَقَدْ يَقُولُ لِمَنْ هُوَ بَعِيدٌ عَنْهُ يَا فُلَانُ احْبِسْ الْمَاءَ تَعَالَ إلَيْنَا وَهُوَ لَا يَسْمَعُ صَوْتَهُ فَيُنَادِيهِ الْوَاسِطَةُ بِمِثْلِ ذَلِكَ يَا فُلَانُ احْبِسْ الْمَاءَ أَرْسِلْ الْمَاءَ؛ إمَّا بِمِثْلِ صَوْتِ الْأَوَّلِ إنْ كَانَ لَا يَقْبَلُ إلَّا صَوْتَهُ وَإِلَّا فَلَا يَضُرُّ بِأَيِّ صَوْتٍ كَانَ إذَا عَرَفَ أَنَّ صَاحِبَهُ قَدْ نَادَاهُ. وَهَذِهِ حِكَايَةٌ: كَانَ عُمَرُ مَرَّةً قَدْ أَرْسَلَ جَيْشًا فَجَاءَ شَخْصٌ وَأَخْبَرَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ بِانْتِصَارِ الْجَيْشِ وَشَاعَ الْخَبَرُ فَقَالَ عُمَرُ: مِنْ أَيْنَ لَكُمْ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 13, halaman 88
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 13، ص 88 (SanadKitab #7289, hlm. urut 6727)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.