قَالَ قَبْلَ هَذَا: ﴿وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿إنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ﴾ وَقَالَ أَيْضًا: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ﴾ وَقَالَ أَيْضًا: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ . وَهَذَا أَمْرٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ بِأَنْ يَقُولَ لِأَهْلِ الْكِتَابِ الَّذِينَ بُعِثَ إلَيْهِمْ - وَهُمْ مَنْ كَانَ فِي وَقْتِهِ وَمَنْ يَأْتِي مِنْ بَعْدِهِمْ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ - لَمْ يُؤْمَرْ أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ لِمَنْ قَدْ تَابَ مِنْهُمْ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ﴾ إخْبَارٌ عَنْ الْيَهُودِ الْمَوْجُودِينَ وَأَنَّ عِنْدَهُمْ التَّوْرَاةَ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ﴾ هُوَ أَمْرٌ مِنْ اللَّهِ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ لِأَهْلِ الْإِنْجِيلِ وَمَنْ لَا يُؤْمَرُ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ ﷺ. قِيلَ قَبْلَ هَذَا: إنَّهُ قَدْ قِيلَ: لَيْسَ فِي الْعَالِمِ نُسْخَةٌ بِنَفْسِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ؛ بَلْ ذَلِكَ مُبَدَّلٌ؛ فَإِنَّ التَّوْرَاةَ انْقَطَعَ تَوَاتُرُهَا وَالْإِنْجِيلَ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 13, halaman 103
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 13، ص 103 (SanadKitab #7289, hlm. urut 6742)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.