فَصْلٌ:
وقَوْله تَعَالَى فِي هَذِهِ: ﴿مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ﴾ هُوَ ذَمٌّ لَهُمْ عَلَى اتِّبَاعِ الظَّنِّ بِلَا عِلْمٍ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿إنْ هِيَ إلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إنْ يَتَّبِعُونَ إلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى﴾ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إنْ يَتَّبِعُونَ إلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا﴾ وقَوْله تَعَالَى ﴿وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكَاءَ إنْ يَتَّبِعُونَ إلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إلَّا يَخْرُصُونَ﴾ وَقَوْلُهُ: ﴿أَفَمَنْ يَهْدِي إلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لَا يَهِدِّي إلَّا أَنْ يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ ﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إلَّا ظَنًّا إنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾ . فَهَذِهِ عِدَّةُ مَوَاضِعَ يَذُمُّ اللَّهُ فِيهَا الَّذِينَ لَا يَتَّبِعُونَ إلَّا الظَّنَّ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إنْ تَتَّبِعُونَ إلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إلَّا تَخْرُصُونَ﴾ ﴿قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ﴾ مُطَالَبَةٌ بِالْعِلْمِ وَذَمٌّ لِمَنْ يَتَّبِعُ الظَّنَّ وَمَا عِنْدَهُ عِلْمٌ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إنْ