Lewati ke konten

Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 13, halaman 122

  1. الجزء ١٣: مقدمة التفسير
  2. الفرقان بين الحق والباطل
  3. فصل: فههنا ثلاثة أشياء: أحدها: الظن الراجح في نفس المستدل المجتهد. . . إلخ

وَابْنُ الزُّبَيْرِ كَانَ يُحَرِّمُهُ عَلَى الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ؛ لِعُمُومِ قَوْلِهِ: ﴿مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ﴾ وَكَانَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ نُصُوصٌ خَاصَّةٌ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَخَّصَ لِلْحَائِضِ أَنْ تَنْفِرَ بِلَا وَدَاعٍ وَأَنَّهَا تَلْبَسُ الْخُفَّيْنِ وَغَيْرَهُمَا مِمَّا نَهَى عَنْهُ الْمُحْرِمَ وَلَكِنْ تَجْتَنِبُ النِّقَابَ وَالْقُفَّازَيْنِ وَأَنَّهُ رَخَّصَ فِي مَوْضِعِ أُصْبُعَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ أَوْ أَرْبَعَةٍ مِنْ الْحَرِيرِ كَمَا بَيَّنَ ذَلِكَ فِي الصَّحِيحِ فِي رِوَايَةِ عُمَرَ وَلَمْ يَعْرِفْ بِهِ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ وَكَانَ لَهُ جُبَّةٌ مَكْفُوفَةٌ بِالْحَرِيرِ فَلَمَّا سَمِعَ ابْنُ عُمَرَ وَنَحْوُهُ هَذِهِ النُّصُوصَ الْخَاصَّةَ رَجَعُوا وَعَلِمُوا حِينَئِذٍ أَنَّهُ كَانَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ دَلِيلٌ أَقْوَى مِنْ الدَّلِيلِ الَّذِي يَسْتَصْحِبُوهُ وَلَمْ يَعْلَمُوا بِهِ وَهُمْ فِي الْحَالَيْنِ إنَّمَا حَكَمُوا بِعِلْمِ لَمْ يَكُونُوا مِمَّنْ لَمْ يَتَّبِعْ إلَّا الظَّنَّ فَإِنَّهُمْ أَوَّلًا رَجَّحُوا الْعُمُومَ عَلَى اسْتِصْحَابِ الْبَرَاءَةِ الْأَصْلِيَّةِ وَهَذَا تَرْجِيحٌ بِعِلْمِ فَإِنَّ هَذَا رَاجِحٌ بِلَا رَيْبٍ وَالشَّرْعُ طَافِحٌ بِهَذَا. فَمَا أَوْجَبَهُ اللَّهُ أَوْ حَرَّمَهُ فِي كِتَابِهِ كَالْوُضُوءِ وَالصَّلَاةِ وَالْحَجِّ وَغَيْرِهِمَا هِيَ نُصُوصٌ عَامَّةٌ وَمَا حَرَّمَهُ كَالْمَيْتَةِ وَالدَّمِ وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ حَرَّمَهُ بِنُصُوصِ عَامَّةٍ وَهِيَ رَاجِحَةٌ وَمُقَدَّمَةٌ عَلَى الْبَرَاءَةِ الْأَصْلِيَّةِ النَّافِيَةِ لِلْوُجُوبِ وَالتَّحْرِيمِ فَمَنْ رَجَّحَ ذَلِكَ فَقَدْ حَكَمَ بِعِلْمِ وَحَكَمَ بِأَرْجَحِ الدَّلِيلَيْنِ الْمَعْلُومِ الرُّجْحَانِ وَلَمْ يَكُنْ مِمَّنْ لَمْ يَتَّبِعْ إلَّا الظَّنَّ لَكِنْ لِتَجْوِيزِهِ أَنْ يَكُونَ النَّصُّ مَخْصُوصًا صَارَ عِنْدَهُ ظَنٌّ رَاجِحٌ وَلَوْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا تَخْصِيصَ هُنَاكَ قَطَعَ بِالْعُمُومِ وَكَذَلِكَ

Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 13، ص 122 (SanadKitab #7289, hlm. urut 6761)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.