Lewati ke konten

Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 13, halaman 151

  1. الجزء ١٣: مقدمة التفسير
  2. الفرقان بين الحق والباطل
  3. حقيقة قول الجهمية المتقدمين والمتأخرين

لَا يَحْدُثُ بِنَفْسِهِ؛ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ﴾ وَقَدْ قِيلَ: ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ﴾ مِنْ غَيْرِ رَبٍّ خَلَقَهُمْ وَقِيلَ: مِنْ غَيْرِ مَادَّةٍ وَقِيلَ: مِنْ غَيْرِ عَاقِبَةٍ وَجَزَاءٍ وَالْأَوَّلُ مُرَادٌ قَطْعًا فَإِنَّ كُلَّ مَا خُلِقَ مِنْ مَادَّةٍ أَوْ لِغَايَةِ فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ خَالِقٍ. وَمَعْرِفَةُ الْفِطَرِ أَنَّ الْمُحْدَثَ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ مُحْدِثٍ أَظْهَرُ فِيهَا مِنْ أَنَّ كُلَّ مُحْدَثٍ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ مَادَّةٍ خُلِقَ مِنْهَا وَغَايَةٍ خُلِقَ لَهَا فَإِنَّ كَثِيرًا مِنْ الْعُقَلَاءِ نَازَعَ فِي هَذَا وَهَذَا وَلَمْ يُنَازِعْ فِي الْأَوَّلِ. طَائِفَةٌ قَالَتْ: إنَّ هَذَا الْعَالَمَ حَدَثَ مِنْ غَيْرِ مُحْدِثٍ أَحْدَثَهُ؛ بَلْ مِنْ الطَّوَائِفِ مَنْ قَالَ: إنَّهُ قَدِيمٌ بِنَفْسِهِ وَاجِبٌ بِنَفْسِهِ لَيْسَ لَهُ صَانِعٌ وَأَمَّا أَنْ يَقُولَ: إنَّهُ مُحْدَثٌ حَدَثَ بِنَفْسِهِ بِلَا صَانِعٍ فَهَذَا لَا يُعْرَفُ عَنْ طَائِفَةٍ مَعْرُوفَةٍ وَإِنَّمَا يُحْكَى عَمَّنْ لَا يُعْرَفُ. وَمِثْلُ هَذَا الْقَوْلِ وَأَمْثَالِهِ يَقُولُهُ مَنْ يَقُولُهُ مِمَّنْ حَصَلَ لَهُ فَسَادٌ فِي عَقْلِهِ صَارَ بِهِ إلَى السَّفْسَطَةِ وَالسَّفْسَطَةُ تَعْرِضُ لِآحَادِ النَّاسِ وَفِي بَعْضِ الْأُمُورِ؛ وَلَكِنْ أُمَّةٌ مِنْ الْأُمَمِ كُلُّهُمْ سُوفِسْطَائِيَّةٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ هَذَا لَا يُتَصَوَّرُ؛ فَلِهَذَا لَا يُعْرَفُ عَنْ أُمَّةٍ مِنْ الْأُمَمِ أَنَّهُمْ قَالُوا بِحُدُوثِ الْعَالَمِ مِنْ غَيْرِ مُحْدِثٍ. وَهَؤُلَاءِ لَمَّا اعْتَقَدُوا أَنَّ كُلَّ مَوْصُوفٍ أَوْ كُلَّ مَا قَامَتْ بِهِ صِفَةٌ أَوْ

Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 13، ص 151 (SanadKitab #7289, hlm. urut 6790)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.