الْخَمْسَ ذَكَرَ أَنَّهُ رَجَعَ إلَى مُوسَى وَأَنَّ مُوسَى قَالَ لَهُ: ارْجِعْ إلَى رَبِّك فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ إلَى أُمَّتِك كَمَا تَوَاتَرَ هَذَا فِي أَحَادِيثِ الْمِعْرَاجِ فَمُوسَى صَدَّقَ مُحَمَّدًا فِي أَنَّ رَبَّهُ فَوْقُ وَفِرْعَوْنُ كَذَّبَ مُوسَى فِي أَنَّ رَبَّهُ فَوْقُ فَالْمُقِرُّونَ بِذَلِكَ مُتَّبِعُونَ لِمُوسَى وَمُحَمَّدٍ وَالْمُكَذِّبُونَ بِذَلِكَ مُوَافِقُونَ لِفِرْعَوْنَ. وَهَذِهِ الْحُجَّةُ مِمَّا اعْتَمَدَ عَلَيْهَا غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ النُّظَّارِ وَهِيَ مِمَّا اعْتَمَدَ عَلَيْهَا أَبُو الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيُّ فِي كِتَابِهِ " الْإِبَانَةُ " وَذَكَرَ عِدَّةَ أَدِلَّةٍ عَقْلِيَّةٍ وَسَمْعِيَّةٍ عَلَى أَنَّ اللَّه فَوْقَ الْعَالَمِ وَقَالَ فِي أَوَّلِهِ: فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: قَدْ أَنْكَرْتُمْ قَوْلَ الْجَهْمِيَّة وَالْقَدَرِيَّةِ وَالْخَوَارِجِ وَالرَّوَافِضِ وَالْمُعْتَزِلَةِ وَالْمُرْجِئَةِ فَعَرِّفُونَا قَوْلَكُمْ الَّذِي بِهِ تَقُولُونَ وَدِيَانَتَكُمْ الَّتِي بِهَا تَدِينُونَ. قِيلَ لَهُ: قَوْلُنَا الَّذِي نَقُولُ بِهِ وَدِيَانَتُنَا الَّتِي نَدِينُ بِهَا: التَّمَسُّكُ بِكِتَابِ رَبِّنَا وَسُنَّةِ نَبِيِّنَا وَمَا جَاءَ عَنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَبِمَا كَانَ يَقُولُ بِهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَد بْنُ حَنْبَلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ قَائِلُونَ وَلِمَا خَالَفَ قَوْلَهُ مُجَانِبُونَ فَإِنَّهُ الْإِمَامُ الْكَامِلُ وَالرَّئِيسُ الْفَاضِلُ الَّذِي أَبَانَ اللَّهُ بِهِ الْحَقَّ وَأَوْضَحَ بِهِ الْمَنَاهِجَ وَقَمَعَ بِهِ بِدَعَ الْمُبْتَدِعِينَ وَزَيْغَ الزَّائِغِينَ وَشَكَّ الشَّاكِّينَ؛ فَرَحِمَهُ اللَّهُ مِنْ إمَامٍ مُقَدَّمٍ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 13, halaman 174
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 13، ص 174 (SanadKitab #7289, hlm. urut 6813)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.