أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ تَكَلَّمُوا فِيهِمْ وَلَكِنْ لَمْ يَكُونُوا ظَاهِرِينَ إلَّا بِالْمَشْرِقِ لَكِنْ قَوِيَ أَمْرُهُمْ لَمَّا مَاتَ الرَّشِيدُ وَتَوَلَّى ابْنُهُ الْمُلَقَّبُ بِالْمَأْمُونِ بِالْمَشْرِقِ وَتَلَقَّى عَنْ هَؤُلَاءِ مَا تَلَقَّاهُ. ثُمَّ لَمَّا وَلِيَ الْخِلَافَةَ اجْتَمَعَ بِكَثِيرِ مِنْ هَؤُلَاءِ وَدَعَا إلَى قَوْلِهِمْ فِي آخِرِ عُمْرِهِ وَكَتَبَ إلَى بَغْدَادَ وَهُوَ بِالثَّغْرِ بطرسوس الَّتِي بِبَلَدِ سِيسَ - وَكَانَتْ إذْ ذَاكَ أَعْظَمَ ثُغُورِ بَغْدَادَ وَمِنْ أَعْظَمِ ثُغُورِ الْمُسْلِمِينَ يَقْصِدُهَا أَهْلُ الدِّينِ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ وَيُرَابِطُونَ بِهَا رَابَطَ بِهَا الْإِمَامُ أَحْمَد بْنُ حَنْبَلٍ ﵁ وَالسَّرِيُّ السقطي وَغَيْرُهُمَا وَتَوَلَّى قَضَاءَهَا أَبُو عُبَيْدٍ وَتَوَلَّى قَضَاءَهَا أَيْضًا صَالِحُ بْنُ أَحْمَد بْنِ حَنْبَلٍ وَلِهَذَا ذُكِرَتْ فِي كُتُبِ الْفِقْهِ كَثِيرًا فَإِنَّهَا كَانَتْ ثَغْرًا عَظِيمًا فَكَتَبَ مِنْ الثَّغْرِ - إلَى نَائِبِهِ بِبَغْدَادَ إسْحَاقَ بْنِ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُصْعَبٍ كِتَابًا يَدْعُو النَّاسَ فِيهِ إلَى أَنْ يَقُولُوا: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ ثُمَّ كَتَبَ كِتَابًا ثَانِيًا يَأْمُرُ فِيهِ بِتَقْيِيدِ مَنْ لَمْ يُجِبْهُ وَإِرْسَالِهِ إلَيْهِ فَأَجَابَ أَكْثَرُهُمْ ثُمَّ قَيَّدُوا سَبْعَةً لَمْ يُجِيبُوا فَأَجَابَ مِنْهُمْ خَمْسَةٌ بَعْدَ الْقَيْدِ وَبَقِيَ اثْنَانِ لَمْ يُجِيبَا: الْإِمَامُ أَحْمَد بْنُ حَنْبَلٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ نُوحٍ؛ فَأَرْسَلُوهُمَا إلَيْهِ فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَا إلَيْهِ ثُمَّ أَوْصَى إلَى أَخِيهِ أَبِي إسْحَاقَ وَكَانَ هَذَا سَنَةَ ثَمَانِي عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ وَبَقِيَ أَحْمَد بْنُ حَنْبَلٍ فِي الْحَبْسِ إلَى سَنَةِ عِشْرِينَ فَجَرَى مَا جَرَى مِنْ الْمُنَاظَرَةِ حَتَّى قَطَعَهُمْ بِالْحُجَّةِ ثُمَّ لَمَّا خَافُوا الْفِتْنَةَ ضَرَبُوهُ وَأَطْلَقُوهُ وَظَهَرَ مَذْهَبُ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 13, halaman 183
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 13، ص 183 (SanadKitab #7289, hlm. urut 6822)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.