دَعَاهُ إلَى الْجُحُودِ وَالْإِنْكَارِ كَمَا قَالَ ﴿فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ﴾ . وَأَمَّا هَؤُلَاءِ فَهُمْ مِنْ وَجْهٍ يُنَافِقُونَ الْمُسْلِمِينَ فَلَا يُمْكِنُهُمْ إظْهَارُ جُحُودِ الصَّانِعِ وَمِنْ وَجْهٍ هُمْ ضُلَّالٌ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى حَقٍّ وَأَنَّ الْخَالِقَ هُوَ الْمَخْلُوقُ فَكَانَ قَوْلُهُمْ هُوَ قَوْلَ فِرْعَوْنَ لَكِنَّ فِرْعَوْنَ كَانَ مُعَانِدًا مُظْهِرًا لِلْجُحُودِ وَالْعِنَادِ وَهَؤُلَاءِ إمَّا جُهَّالٌ ضُلَّالٌ وَإِمَّا مُنَافِقُونَ مُبْطِنُونَ الْإِلْحَادَ وَالْجُحُودَ يُوَافِقُونَ الْمُسْلِمِينَ فِي الظَّاهِرِ وَحَدَّثَنِي الشَّيْخُ عَبْدُ السَّيِّدِ الَّذِي كَانَ قَاضِيَ الْيَهُودِ ثُمَّ أَسْلَمَ وَكَانَ مِنْ أَصْدَقِ النَّاسِ وَمِنْ خِيَارِ الْمُسْلِمِينَ وَأَحْسَنِهِمْ إسْلَامًا أَنَّهُ كَانَ يَجْتَمِعُ بِشَيْخِ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ الشَّرَفُ البلاسي يُطْلَبُ مِنْهُ الْمَعْرِفَةُ وَالْعِلْمُ. قَالَ: فَدَعَانِي إلَى هَذَا الْمَذْهَبِ فَقُلْت لَهُ: قَوْلُكُمْ يُشْبِهُ قَوْلَ فِرْعَوْنَ قَالَ: وَنَحْنُ عَلَى قَوْلِ فِرْعَوْنَ فَقُلْت لِعَبْدِ السَّيِّدِ وَاعْتَرَفَ لَك بِهَذَا؟ قَالَ نَعَمْ وَكَانَ عَبْدُ السَّيِّدِ إذْ ذَاكَ قَدْ ذَاكَرَنِي بِهَذَا الْمَذْهَبِ فَقُلْت لَهُ: هَذَا مَذْهَبٌ فَاسِدٌ وَهُوَ يَئُولُ إلَى قَوْلِ فِرْعَوْنَ فَحَدَّثَنِي بِهَذَا فَقُلْت لَهُ مَا ظَنَنْت أَنَّهُمْ يَعْتَرِفُونَ بِأَنَّهُمْ عَلَى قَوْلِ فِرْعَوْنَ لَكِنْ مَعَ إقْرَارِ الْخَصْمِ مَا يَحْتَاجُ إلَى بَيِّنَةٍ. قَالَ عَبْدُ السَّيِّدِ فَقُلْت لَهُ: لَا أَدَعُ مُوسَى وَأَذْهَبُ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 13, halaman 187
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 13، ص 187 (SanadKitab #7289, hlm. urut 6826)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.