وَهُوَ دَائِمًا يُحَرِّفُ الْقُرْآنَ عَنْ مَوَاضِعِهِ كَمَا قَالَ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ: ﴿مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ﴾ فَهِيَ الَّتِي خَطَتْ بِهِمْ فَغَرِقُوا فِي بِحَارِ الْعِلْمِ بِاَللَّهِ وَهِيَ الْحَيْرَةُ ﴿فَأُدْخِلُوا نَارًا﴾ فِي عَيْنِ الْمَاءِ فِي الْمُحَمَّدِيِّينَ ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾ سَجَرْت التَّنُّورَ أَوْقَدْته ﴿فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا﴾ فَكَانَ اللَّهُ عَيْنَ أَنْصَارِهِمْ فَهَلَكُوا فِيهِ إلَى الْأَبَدِ وَقَوْلُهُ: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إلَّا إيَّاهُ﴾ بِمَعْنَى أَمَرَ وَأَوْجَبَ وَفَرَضَ. وَفِي الْقِرَاءَةِ الْأُخْرَى (وَوَصَّى رَبُّك أَنْ لَا تَعْبُدُوا إلَّا إيَّاهُ فَجَعَلَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ قَدَّرَ وَشَاءَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا إلَّا إيَّاهُ وَمَا قَدَرَهُ فَهُوَ كَائِنٌ فَجَعَلَ مَعْنَاهَا كُلُّ مَعْبُودٍ هُوَ اللَّهُ وَأَنَّ أَحَدًا مَا عَبَدَ غَيْرَ اللَّهِ قَطُّ وَهَذَا مِنْ أَظْهَرِ الْفِرْيَةِ عَلَى اللَّهِ وَعَلَى كِتَابِهِ وَعَلَى دِينِهِ وَعَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ. فَإِنَّ اللَّهَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ أَخْبَرَ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ عَبَدُوا غَيْرَ اللَّهِ؛ بَلْ يَعْبُدُونَ الشَّيْطَانَ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ ﴿وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ ﴿وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ﴾ وَقَالَ تَعَالَى عَنْ يُوسُفَ أَنَّهُ قَالَ: ﴿يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾ ﴿مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إنِ الْحُكْمُ إلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إلَّا إيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ وَقَالَ تَعَالَى:
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 13, halaman 194
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 13، ص 194 (SanadKitab #7289, hlm. urut 6833)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.