لَا مِنْ بَابِ دَلَالَةِ اللَّفْظِ فَهَذَا مِنْ نَوْعِ الْقِيَاسِ فَاَلَّذِي تُسَمِّيهِ الْفُقَهَاءُ قِيَاسًا هُوَ الَّذِي تُسَمِّيهِ الصُّوفِيَّةُ إشَارَةً وَهَذَا يَنْقَسِمُ إلَى صَحِيحٍ وَبَاطِلٍ كَانْقِسَامِ الْقِيَاسِ إلَى ذَلِكَ فَمَنْ سَمِعَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿لَا يَمَسُّهُ إلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ وَقَالَ: إنَّهُ اللَّوْحُ الْمَحْفُوظُ أَوْ الْمُصْحَفُ فَقَالَ: كَمَا أَنَّ اللَّوْحَ الْمَحْفُوظَ الَّذِي كُتِبَ فِيهِ حُرُوفُ الْقُرْآنِ لَا يَمَسُّهُ إلَّا بَدَنٌ طَاهِرٌ فَمَعَانِي الْقُرْآنِ لَا يَذُوقُهَا إلَّا الْقُلُوبُ الطَّاهِرَةُ وَهِيَ قُلُوبُ الْمُتَّقِينَ كَانَ هَذَا مَعْنًى صَحِيحًا وَاعْتِبَارًا صَحِيحًا وَلِهَذَا يُرْوَى هَذَا عَنْ طَائِفَةٍ مِنْ السَّلَفِ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿الم﴾ ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾ وَقَالَ: ﴿هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ﴾ وَقَالَ: ﴿يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ﴾ وَأَمْثَالَ ذَلِكَ. وَكَذَلِكَ مَنْ قَالَ: " لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا جُنُبٌ " فَاعْتَبَرَ بِذَلِكَ أَنَّ الْقَلْبَ لَا يَدْخُلُهُ حَقَائِقُ الْإِيمَانِ إذَا كَانَ فِيهِ مَا يُنَجِّسُهُ مِنْ الْكِبْرِ وَالْحَسَدِ فَقَدْ أَصَابَ قَالَ تَعَالَى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا﴾ وَأَمْثَالَ ذَلِكَ. و " كِتَابُ حَقَائِقِ التَّفْسِيرِ " لِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِي يَتَضَمَّنُ ثَلَاثَةَ أَنْوَاعٍ:
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 13, halaman 242
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 13، ص 242 (SanadKitab #7289, hlm. urut 6881)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.