شِئْت لأوقرت مِنْ تَفْسِيرِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ إلَخْ. فَهَذَا إذَا صَحَّ عَمَّنْ نُقِلَ عَنْهُ كَعَلِيِّ وَغَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى الْبَاطِنِ الْمُخَالِفِ لِلظَّاهِرِ؛ بَلْ يَكُونُ هَذَا مِنْ الْبَاطِنِ الصَّحِيحِ الْمُوَافِقِ لِلظَّاهِرِ الصَّحِيحِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْبَاطِنَ إذَا أُرِيدَ بِهِ مَا لَا يُخَالِفُ الظَّاهِرَ الْمَعْلُومَ فَقَدْ يَكُونُ حَقًّا وَقَدْ يَكُونُ بَاطِلًا؛ وَلَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يَعْرِفَ أَنَّهُ قَدْ كَذَبَ عَلَى عَلِيٍّ وَأَهْلِ بَيْتِهِ؛ لَا سِيَّمَا عَلَى جَعْفَرٍ الصَّادِقِ مَا لَمْ يَكْذِبْ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ الصَّحَابَةِ حَتَّى إنَّ الْإِسْمَاعِيلِيَّة وَالْنُصَيْرِيَّة يُضِيفُونَ مَذْهَبَهُمْ إلَيْهِ وَكَذَلِكَ الْمُعْتَزِلَةُ. وَكَذَلِكَ فِرْقَةُ التَّصَوُّفِ يَقُولُونَ: إنْ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ صَحِبَهُ وَإِنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَرَأَى الْحَسَنَ يَقُصُّ مَعَ الْقُصَّاصِ فَقَالَ: مَا صَلَاحُ الدِّينِ؟ قَالَ الْوَرَعُ. قَالَ: فَمَا فَسَادُهُ؟ قَالَ الطَّمَعُ فَأَقَرَّهُ وَأَخْرَجَ غَيْرَهُ؛ وَقَدْ اتَّفَقَ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِالْمَنْقُولَاتِ أَنَّ الْحَسَنَ لَمْ يَصْحَبْ عَلِيًّا وَلَمْ يَأْخُذْ عَنْهُ شَيْئًا وَإِنَّمَا أَخَذَ عَنْ أَصْحَابِهِ كَالْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ وَقَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَبَّادٍ وَأَمْثَالِهِمَا وَلَمْ يَقُصَّ الْحَسَنُ فِي زَمَنِ عَلِيٍّ؛ بَلْ وَلَا فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ؛ وَإِنَّمَا قَصَّ بَعْدَ ذَلِكَ وَقَدْ كَانُوا فِي زَمَنِ عَلِيٍّ يَكْذِبُونَ عَلَيْهِ حَتَّى كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَهُ كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ ﴿أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كِتَابٌ تَقْرَءُونَهُ؟ فَقَالَ: لَا وَاَلَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ إلَّا هَذِهِ الصَّحِيفَةَ. وَفِيهَا أَسْنَانُ الْإِبِلِ وَفِكَاكُ الْأَسِيرِ وَأَلَّا يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكَافِرِ وَفِي لَفْظٍ: هَلْ عَهِدَ إلَيْكُمْ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 13, halaman 244
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 13، ص 244 (SanadKitab #7289, hlm. urut 6883)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.