Lewati ke konten

Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 13, halaman 266

  1. الجزء ١٣: مقدمة التفسير
  2. رسالة في علم الباطن والظاهر
  3. بيان ضلال من قال: إن الخضر خرج عن الشريعة، ولذا يجوز لغيره من الأولياء ما يجوز له

بَعْضِ الصُّوفِيَّةِ وَالْفُقَرَاءِ وَبَعْضِ أَهْلِ الْكَلَامِ وَالْفَلْسَفَةِ يَسْلُكُ مَسْلَكَ الْبَاطِنِيَّةِ فِي بَعْضِ الْأُمُورِ لَا فِي جَمِيعِهَا حَتَّى يَرَى بَعْضُهُمْ سُقُوطَ الصَّلَاةِ عَنْ بَعْضِ الْخَوَاصِّ أَوْ حِلَّ الْخَمْرِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْمُحَرَّمَاتِ لَهُمْ أَوْ أَنَّ لِبَعْضِهِمْ طَرِيقًا إلَى اللَّهِ ﷿ غَيْرَ مُتَابَعَةِ الرَّسُولِ.

وَقَدْ يَحْتَجُّ بَعْضُهُمْ بِقِصَّةِ مُوسَى وَالْخَضِرِ وَيَظُنُّونَ أَنَّ الْخَضِرَ خَرَجَ عَنْ الشَّرِيعَةِ؛ فَيَجُوزُ لِغَيْرِهِ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ مَا يَجُوزُ لَهُ مِنْ الْخُرُوجِ عَنْ الشَّرِيعَةِ وَهُمْ فِي هَذَا ضَالُّونَ مِنْ وَجْهَيْنِ: " أَحَدُهُمَا " أَنَّ الْخَضِرَ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ الشَّرِيعَةِ؛ بَلْ الَّذِي فَعَلَهُ كَانَ جَائِزًا فِي شَرِيعَةِ مُوسَى؛ وَلِهَذَا لَمَّا بَيَّنَ لَهُ الْأَسْبَابَ أَقَرَّهُ عَلَى ذَلِكَ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ جَائِزًا لَمَا أَقَرَّهُ وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ مُوسَى يَعْلَمُ الْأَسْبَابَ الَّتِي بِهَا أُبِيحَتْ تِلْكَ، فَظَنَّ أَنَّ الْخَضِرَ كَالْمَلِكِ الظَّالِمِ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ الْخَضِرُ. و " الثَّانِي " أَنَّ الْخَضِرَ لَمْ يَكُنْ مِنْ أُمَّةِ مُوسَى وَلَا كَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ مُتَابَعَتُهُ؛ بَلْ قَالَ لَهُ: إنِّي عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ عَلَّمَنِيهِ اللَّهُ لَا تَعْلَمُهُ وَأَنْتَ عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ عَلَّمَكَهُ اللَّهُ لَا أَعْلَمُهُ. وَذَلِكَ أَنَّ دَعْوَةَ مُوسَى لَمْ تَكُنْ عَامَّةً فَإِنَّ النَّبِيَّ كَانَ يُبْعَثُ إلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً وَمُحَمَّدٌ ﷺ بُعِثَ إلَى النَّاسِ كَافَّةً؛ بَلْ بُعِثَ إلَى الْإِنْسِ وَالْجِنِّ بَاطِنًا وَظَاهِرًا؛ فَلَيْسَ لِأَحَدِ أَنْ يَخْرُجَ عَنْ طَاعَتِهِ وَمُتَابَعَتِهِ لَا فِي الْبَاطِنِ وَلَا

Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 13، ص 266 (SanadKitab #7289, hlm. urut 6905)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.