وَقَالَ شُعَيْبٌ: ﴿وَمَا تَوْفِيقِي إلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ وَقَالَ الْمُؤْمِنُونَ: ﴿رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾ ﴿رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إلَهَ إلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ ﴿وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾ . فَافْتَرَقَ النَّاسُ هُنَا أَرْبَعَةَ أَصْنَافٍ: صِنْفٌ لَا يَعْبُدُونَهُ وَلَا يَتَوَكَّلُونَ عَلَيْهِ وَهُمْ شِرَارُ الْخَلْقِ. وَصِنْفٌ يَقْصِدُونَ عِبَادَتَهُ بِفِعْلِ مَا أَمَرَ وَتَرْكِ مَا حَظَرَ لَكِنْ لَمْ يُحَقِّقُوا التَّوَكُّلَ وَالِاسْتِعَانَةَ فَيَعْجِزُونَ عَنْ كَثِيرٍ مِمَّا يَطْلُبُونَهُ وَيَجْزَعُونَ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْمَصَائِبِ. ثُمَّ مِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ يُكَذِّبُ بِالْقَدَرِ وَيَجْعَلُ نَفْسَهُ هُوَ الْمُبْدِعَ لِأَفْعَالِهِ؛ فَهَؤُلَاءِ فِي الْحَقِيقَةِ لَا يَسْتَعِينُونَهُ وَلَا يَطْلُبُونَ مِنْهُ صَلَاحَ قُلُوبِهِمْ وَلَا تَقْوِيمَهَا وَلَا هِدَايَتَهَا. وَهَؤُلَاءِ مَخْذُولُونَ كَمَا هُمْ عِنْدَ الْأُمَّةِ كَذَلِكَ، وَقَوْمٌ يُؤْمِنُونَ بِالْقَدَرِ قَوْلًا وَاعْتِقَادًا؛ لَكِنْ لَمْ تَتَّصِفْ بِهِ قُلُوبُهُمْ عِلْمًا وَعَمَلًا كَمَا اتَّصَفَتْ بِقَصْدِ الطَّهَارَةِ وَالصَّلَاةِ؛ فَهُمْ أَيْضًا ضُعَفَاءُ عَاجِزُونَ.
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 13, halaman 323
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 13، ص 323 (SanadKitab #7289, hlm. urut 6962)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.