وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُ هَذَا أَغْلَى وَلَيْسَ تَرْجِيحَ أَحَدِهِمَا أَوْلَى مِنْ الْآخَرِ وَالْأَصْلُ بَرَاءَةُ ذِمَّةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الزِّيَادَةِ فَلَا تَشْتَغِلُ الذِّمَّةُ بِأَمْرِ مَشْكُوكٍ فِيهِ لَوْ كَانَ الشَّكُّ فِي أَحَدِهِمَا فَكَيْفَ إذَا كَانَ مِنْ الطَّرَفَيْنِ؟ . فَظَهَرَ حِكْمَةُ قَوْلِهِ: ﴿وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ﴾ وَظَهَرَ بِهَذَا أَنَّ الْقُرْآنَ دَلَّ عَلَى مَا يَحْتَاجُ الْخَلْقُ إلَى مَعْرِفَتِهِ وَالْعَمَلِ بِهِ وَيُحْقَنُ بِهِ دِمَاؤُهُمْ وَيَحْيَوْنَ بِهِ وَدَخَلَ فِي ذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ الْآخَرُونَ مِنْ الْعَدْلِ فِي الْقَوَدِ. وَدَلَّتْ الْآيَةُ عَلَى أَنَّ الْقَتْلَى يُؤْخَذُ لَهُمْ دِيَاتٌ فَدَلَّ عَلَى ثُبُوتِ الدِّيَةِ عَلَى الْقَاتِلِ وَأَنَّهَا مُخْتَلِفَةٌ بِاخْتِلَافِ الْمَقْتُولِينَ وَهَذَا مِمَّا مَنَّ اللَّه بِهِ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ حَيْثُ أَثْبَتَ الْقِصَاصَ وَالدِّيَةَ. وَأَمَّا كَوْنِ الْعَفْوِ هُوَ قَبُولُ الدِّيَةِ فِي الْعَمْدِ وَأَنَّهُ يَسْتَحِقُّهَا الْعَافِي بِمُجَرَّدِ عَفْوِهِ فَالْآيَةُ لَمْ تَتَعَرَّضْ لِهَذَا. وَدَلَّتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى أَنَّ الطَّوَائِفَ الْمُمْتَنِعَةَ تُضَمِّنُ كُلٌّ مِنْهُمَا مَا أَتْلَفَتْهُ الْأُخْرَى مِنْ دَمٍ وَمَالٍ بِطَرِيقِ الظُّلْمِ لِقَوْلِهِ: ﴿مِنْ أَخِيهِ﴾ بِخِلَافِ مَا أَتْلَفَهُ الْمُسْلِمُونَ لِلْكُفَّارِ وَالْكُفَّارُ لِلْمُسْلِمِينَ. وَأَمَّا الْقِتَالُ بِتَأْوِيلِ " كَقِتَالِ أَهْلِ الْجَمَلِ وصفين " فَلَا ضَمَانَ فِيهِ أَيْضًا بِطَرِيقِ الْأَوْلَى عِنْدَ الْجُمْهُورِ فَإِنَّهُ إذَا كَانَ الْكُفَّارُ الْمُتَأَوِّلُونَ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 14, halaman 82
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 14، ص 82 (SanadKitab #7289, hlm. urut 7145)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.