وَلِهَذَا كَانَ مَا غَنِمَتْهُ السَّرِيَّةُ يُشَارِكُهَا فِيهِ الْجَيْشُ وَمَا غَنِمَهُ الْجَيْشُ شَارَكَتْهُ فِيهِ السَّرِيَّةُ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَغْنَمُ بَعْضُهُمْ بِظَهْرِ بَعْضِ فَإِذَا اشْتَرَكُوا فِي الْمَغْرَمِ اشْتَرَكُوا فِي الْمَغْنَمِ وَكَذَلِكَ فِي الْعُقُوبَةِ يُقْتَلُ الرِّدْءُ وَالْمُبَاشِرُ مِنْ الْمُحَارِبِينَ عِنْدَ جَمَاهِيرِ الْفُقَهَاءِ كَمَا قَتَلَ عُمَرُ ﵁ رَبِيئَةَ الْمُحَارِبِينَ وَهُوَ قَوْل مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَة وَأَحْمَد وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ فِي الْقَتْلِ قَوَدًا وَفِي السُّرَّاقِ أَيْضًا. وَبَيَانُ دَلَالَةِ الْآيَةِ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ الْمَقْتُولِينَ إذَا حُبِسَ حُرٌّ بِحُرِّ وَعَبْدٌ بِعَبْدِ وَأُنْثَى بِأُنْثَى فَالْحُرُّ مِنْ هَؤُلَاءِ لَيْسَ قَاتِلُهُ هُوَ وَلِيُّ الْحُرِّ مِنْ هَؤُلَاءِ؛ بَلْ قَدْ يَكُونُ غَيْرُهُ وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ مِنْ هَؤُلَاءِ لَيْسَ قَاتِلُهُ هُوَ سَيِّدُ الْعَبْدِ مِنْ هَؤُلَاءِ؛ بَلْ قَدْ يَكُونُ غَيْرُهُ؛ لَكِنْ لَمَّا كَانُوا مُجْتَمِعِينَ مُتَنَاصِرِينَ عَلَى قِتَالِ أُولَئِكَ وَمُحَارَبَتِهِمْ كَانَ مَنْ قَتَلَهُ بَعْضُهُمْ فَكُلُّهُمْ قَتَلَهُ وَكُلُّهُمْ يَضْمَنُونَهُ؛ وَلِهَذَا مَا فَضَلَ لِأَحَدِ الطَّائِفَتَيْنِ يُؤْخَذُ مِنْ مَالِ الْأُخْرَى. فَإِنْ قِيلَ: إذَا كَانَ مُسْتَقِرًّا فِي فِطْرِ بَنِي آدَمَ أَنَّ الْقَاتِلَ الظَّالِمَ لِنَظِيرِهِ يَسْتَحِقُّ أَنْ يُقْتَلُ وَلَيْسَ فِي الْآدَمِيِّينَ مَنْ يَقُولُ إنَّهُ لَا يُقْتَلُ فَمَا الْفَائِدَةُ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا﴾ - أَيْ فِي التَّوْرَاةِ - ﴿أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ﴾ الْآيَةَ. إذَا كَانَ مِثْلُ هَذَا الشَّرْعِ يَعْرِفُهُ الْعُقَلَاءُ كُلُّهُمْ؟ . قِيلَ لَهُمْ: فَائِدَتُهُ بَيَانُ تَسَاوِي دِمَاءِ بَنِي إسْرَائِيلَ وَأَنَّ دِمَاءَهُمْ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 14, halaman 84
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 14، ص 84 (SanadKitab #7289, hlm. urut 7147)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.